أسبوع الـ«ديربيات» في إنكلترا

قمّة في لندن وأخرى على ضفّة الـ«ميرسي»

رياضه قبل 12 يوم

أسبوع الـ«ديربيات» في إنكلترا

قمّة في لندن وأخرى على ضفّة الـ«ميرسي»

يستقبل نادي ليفربول يوم الأحد جاره نادي إيفرتون على ملعب الأنفيلد في ديربي يعدّ من الأقوى في إنكلترا. تأتي المباراة بوضعٍ صعبٍ للريدز، فعلى رغم استقرار النادي الأحمر في وصافة الترتيب خلف المتصدر مانشستر سيتي، سقط ليفربول في فرنسا منتصف الأسبوع أمام باريس سان جيرمان، لتتضاءل آماله في التأهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا. على رغم الفشل بتحقيق الفوز على الأنفيلد منذ عام 1999، إلّا أن النسخة الحالية لإيفرتون تحت قيادة المدرب الجديد ماركو سيلفا لن تكون لقمةً سائغة للاعبي المدرب الألماني يورغن كلوب. صفقاتٌ كثيرة أبرمها إيفرتون الصيف الماضي. أسماءٌ مميّزة جاءت إلى الـ«غوديسون بارك»، لتشكّل منظومة متماسكة قادرة على التأهل إلى دوري الأبطال. بـ22 نقطة، يحتل إيفرتون المركز السادس مبتعداً بنقطة واحدة عن مانشستر يونايتد السابع. ظهرت لمسة المدرّب في المباريات الأخيرة، توظيفٌ رائع للاعبين بحسب ظروف كل مباراة، مكّن الفريق من إحراج أي منافس له هذا الموسم. ظهر ذلك في المباراة التي جمعته مع تشيلسي، حيث استطاع إيفرتون اقتناص نقطة ثمينة من ملعب ستامفورد بريدج. إضافةً إلى ذلك، ظهرت لمسة المدرب إثر تغييره لبعض المراكز، كما حدث مع الجناح ريتشارلسون دي أندراد، الذي بات رأس الحربة الأول للفريق هذا الموسم. مباراةٌ صعبة على أبناء يورغن كلوب، الذي يتوجّب عليه تحضير لاعبيه نفسيّاً بغية تحقيق الانتصار وإبقاء فارق النقطتين مع مانشستر سيتي.

سجّل هاري كاين 25 هدفاً في 39 ديربياً لعبها في لندن

 

مباراةٌ كبيرة أخرى يشهدها ملعب الإمارات في العاصمة لندن، عندما يستقبل نادي آرسنال خامس الترتيب نادي توتنهام هوتسبير ثالث الجدول تحت شعار الـ«ديربي» الأشرس في لندن. كرهٌ كبير يكنه الفريقان لبعضهما البعض، أجواءٌ مشحونة سيزيدها فارق الثلاث نقاط بينهما سخونة. فوز آرسنال في المباراة يعني معادلة توتنهام بـ30 نقطة، ما سيقرّبه أكثر من المقاعد المؤهّلة لدوري أبطال أوروبا. أيّامٌ رائعة يعيشها نادي توتنهام أخيراً. فوزٌ كبيرٌ في الديربي الذي جمعه مع تشيلسي في الجولة الأخيرة، انتزع من الـ«بلوز» مركزه الثالث ليقترب أكثر من ثنائي الصدارة. بثلاثة أهدافٍ مقابل هدف ضد منظومة ساري، أثبت المدرب ماوريسيو بوكيتينيو علوّ كعبه التدريبي في الدوري الإنكليزي. تمكّن المدرب الأرجنتيني من تعطيل نقاط قوة تشيلسي واللعب على نقاط ضعفه، مستغلّاً المهارات الفرديّة للاعبيه. يحسب لبوكيتينيو موازنته الجانب النفسي مع الجانب الفني، فعلى رغم عدم إبرام أي صفقة في الصيف الماضي، وغياب اللاعب سون هيونغ مين عن بداية الموسم، تمكن بوكينينيو من إظهار موهبة لوكاس مورا ليأخذ على عاتقه تنشيط الجانب الهجومي للفريق. مواهبٌ ككريستيان إيريكسن، هاري كاين، ديلي ألي وسون هيونغ مين، تألّقت وبرزت على الساحة الكروية بفضل المدرّب الأرجنتيني. على صعيد الأرقام، يسعى المهاجم الإنكليزي هاري كاين لتعزيز رصيده من الأهداف ضمن قائمة الهدافين التاريخيين لديربيات لندن. بهدفه الأخير أمام تشيلسي رفع كاين رصيده من الأهداف لـ25 من أصل 39 ديربياً، فيما يسعى المهاجم الإنكليزي لفضّ الشراكة مع مهاجم آرسنال السابق روبن فان بيرسي والاقتراب أكثر من خامس الهدافين التاريخيين لديربيات لندن جيرمان ديفو، الذي سجّل 28 هدفاً من 87 مباراة ديربي. على الجانب الآخر، أظهر مدرّب آرسنال أوناي إيمري إمكانات كبيرة، ووضع فريقه في المركز الخامس مبتعداً بنقطة واحدة عن تشيلسي، صاحب المركز الرابع. على رغم البداية المتعثّرة، تمكّن أوناي إيمري من قيادة آرسنال لتحقيق سلسلة انتصارات، كما أنه لم يخسر في آخر 11 مباراة في الدوري محقّقاً 8 انتصارات وثلاث تعادلات.

إصاباتٌ عدة عصفت بصفوف الفريق قبل ديربي الشمال، حيث تعرّض كل من ألكساندر لاكازيت، ناتشو مونريال وستيفان ليشتاينر لإصاباتٍ على مستويات مختلفة، إضافةً إلى الإصابة التي يغيب على إثرها لوران كوسيينلي منذ فترة طويلة. مباريات صعبة ستتغير على إثرها مراكز الفرق الخمسة الأولى، التي قد يفشل على إثرها أي فريق من حسم مركز مؤهل لدوري الأبطال قبل الجولات الأخيرة، في ظل التقارب بين مستويات الفرق هذا الموسم.

 

التعليقات على خبر: قمّة في لندن وأخرى على ضفّة الـ«ميرسي»

حمل التطبيق الأن