فمن يدفع ثمن التصعيد الإسرائيلي

شلال الدم الفلسطيني وتوازن الرعب فمن يدفع ثمن التصعيد الإسرائيلي

افاق قبل 12 شهر

شلال الدم الفلسطيني وتوازن الرعب فمن يدفع ثمن التصعيد الإسرائيلي

المحامي علي ابوحبله

لم تكد سلطات الاحتلال لتنتشي نشوة الانتقام من الفلسطينيين  حيث صعدّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ الساعات المبكرة لمساء أمس، الأربعاء، من حملتها الأمنية في الضفة الغربية المحتلة ومن ضمنها القدس، على ضوء عجزها الذي برز مؤخرًا في مواجهة العمليات التي وقعت في أنحاء متفرقة من الضفة والتي تسببت في وقوع العديد من الإصابات في صفوف الجيش والمستوطنين، وفشلها في حملات المطاردة التي شنتها للبحث والعثور على المنفذين. لتسفر حملة الاحتلال الدامية على الضفة، عن استشهاد 3 فلسطينيين في القدس ونابلس ورام الله، واعتقال أكثر من 38 شخصًا. وبعد مطاردة استمرت أكثر من شهرين عبّرت عن فشل أجهزة الاحتلال الأمنية في مواجهة "العمليات الفردية" في الضفة، اغتالت قوات الاحتلال، في الساعات الأولى من فجر اليوم، الخميس، منفذ عملية "بركان"، أشرف نعالوة (23 عاما) من ضاحية شويكة شمال طولكرم، في مخيم عسكر الجديد، شرق مدينة نابلس.

واغتيال صالح البرغوثي بعد ان تم اختطافه من قبل وحدة اليمام المستعربين وتتهمه بعملية عوفر ، وقامت بتصفية الشاب مطير، وتركته ينزف لنحو 40 دقيقة قبل أن يستشهد متأثرًا بجراحه، بزعم طعنه عنصرين من شرطة الاحتلال الإسرائيلي في المدينة المحتلة.

ولم يمضي سوى ساعات على عمليات الاغتيال والاستهداف للفلسطينيين حتى جاء الرد سريعا  باطلاق النار في رام الله حيث قتل جنديان وأصيب ثالث بحالة موت سريري، والرابع بجراح خطيرة، خلال عملية إطلاق نار قرب سلواد في رام الله بالضفة الغربية.

وبحسب "القناة 14" الإسرائيلية: "إن فلسطينيين ترجلا من سيارة وأطلقوا النار على مستوطنين وجنود في محطة للباصات قبل انسحابهما من المكان، مخلفين قتلى وإصابات.

هذا التصعيد الاسرائيلي الذي قابله رد فلسطيني هل ياتي ضمن معادلة الردع وتوازن الرعب بحيث باتت الضفة الغربيه مفتوحه على جميع الاحتمالات امام الاجتياحات والاعتداءات المتواصله لقوات الاحتلال الاسرائيلي للمحافظات الفلسطينية واستباحتها للدم الفلسطيني واستمرار سياسه الاعتقالات ومواصله التوسع الاستيطاني ومصادره الاراضي وتهويد القدس ، وباتت المنطقه مرشحه على جميع الاحتمالات والتوقعات ان المنطقه على ابواب انتفاضه ثالثه في حال استمرت قوات الاحتلال بعدوانيتها ضد الشعب الفلسطيني وانغلاق افق تحقيق السلام بفعل التعنت الاسرائيلي

فقد حملت حكومة الوفاق الوطني، الحكومة الاسرائيلية، المسؤولية عن التصعيد الخطير ضد أبناء شعبنا وقيادته ومقدساته وأرضه وممتلكاته، وطالبت المجتمع الدولي بتوفير الحماية لابناء شعبنا، وبالعمل الجاد لوقف اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، إن سلطات الاحتلال تواصل حصارها واقتحاماتها للمدن والبلدات والمخيمات والقرى وملاحقة ابناء شعبنا في الضفة الغربية، كما تواصل حصارها لقطاع غزة للسنة الثانية عشرة على التوالي. وشدد على أن المجتمع الدولي يتحمل جانباً من المسؤولية ازاء عدوان الاحتلال ومستوطنيه، جراء صمته عن هذه الممارسات والاعتداءات، التي تعتبر خرقاً وتجاوزاً سافرين لكافة القوانين والشرائع الدولية .

نتنياهو الذي يعيش ازمه داخليه بفعل الاتهامات الموجهة له بالاختلاس والسرقه والاتهامات  التي وتلاحق حكومته اثر فشل تحقيق عدوانه على غزه واستقالة ليبرمان وشغل نتنياهو لمنصب وزير الدفاع حيث يسعى لتفجير الاوضاع استغلها بما ادعاه انفاق حزب الله والعدوان على غزه واستباحة الدم الفلسطيني بتصعيد عدوانه في الضفة الغربيه

وهكذا يبقى شلال الدم نازفا حتى تتمكن إسرائيل التي تعاني حكومتها من خلافات تهدد استمرارها وجيشها الذي لا يرغب في دخول برّي لغزة بعد تجربته قبل هدنة الأيام الخمسة وخسائره غير المتوقعة. لكن يظل شلال الدم الفلسطيني متدفقا

ولكي يتوقف شلال الدم مرة واحدة، إلى الآن  لا بد حل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي طال وامتد لاكثر 66 عاما، ويدرك الفلسطينيون وهم تحت مرمى النيران وشلال دمهم يروي أرض وطنهم أن زمنهم بات قريباً وأن زمن عربدة إسرائيل دون حساب أو مساءله قد ولّى وإلى غير رجعة، وللأسف فإن العرب غافلون عن شلال  الدماء الفلسطيني المتدفق ونشوة اسرائيل بنجاح مساعيها في التطبيع من انظمه عربيه قبلت على نفسها الاستسلام  ولكن نشوة نتنياهو لم تدم طويلا ونشوة المطبعين العرب باتت تكشف حقيقتهم وتتحطم على صخرة الصمود الفلسطيني

وان تحقيق الامن والسلام الذي ننشده جميعا ولا ندخر وسعا لتحقيقه لم يتحقق الا اذا توقف العدوان الاسرائيلي ووصل الاسرائيليون لحد القناع هان لا امن ولا سلام ولا استقرار الا بالاعتراف بالحقوق الوطنيه للشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال الاسرائيلي  ، وعلى المجتمع الدولي ان يحذر من تداعيات هذه التطورات وهذا التصعيد لحكومة نتنياهو ومخاطره على الامن والسلم الاقليمي ،  ونطالب المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي التعامل بمنتهى الجدية مع تحذيراتنا ومظاهر هذا المخطط العدواني، وندعوه  لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه شعبنا الفلسطيني ، وما يتعرض له من انتهاكات وجرائم بتنا  نخشى أن تجر  المنطقه برمتها نحو دوامة من العنف تصعب السيطرة عليها أو احتواؤها وتتحمل مسؤوليتها حكومة الاحتلال الاسرائيلي

 

التعليقات على خبر: شلال الدم الفلسطيني وتوازن الرعب فمن يدفع ثمن التصعيد الإسرائيلي

حمل التطبيق الأن