هل تتدارك حركة حماس مخاطر الانزلاق في المشاركة في مخطط تصفية القضية الفلسطينية

مخطط فصل غزه عن الضفة الغربية ضمن إجراءات تمهد لتكريس خطة صفقة القرن

افاق قبل 13 يوم

مخطط فصل غزه عن الضفة الغربية ضمن إجراءات تمهد لتكريس خطة صفقة القرن

فهل تتدارك حركة حماس مخاطر الانزلاق في المشاركة في مخطط تصفية القضية الفلسطينية وتنتصر لوحدة الموقف الفلسطيني

المحامي علي ابوحبله

أثار قرار انسحاب السلطة الوطنية الفلسطينية من المعابر عن قطاع غزه  حالة من القلق والاضطراب في غزة، ومخاوف من إغلاق المعبر في وجه مليوني فلسطيني يعانون حصاراً مطبقاً. ويُنتظر أنّ يكون يوم غدٍ الثلاثاء يوم اختبار للموقف المصري من المعبر، حيث أنّ المعبر اليوم إجازة بمناسبة الأعياد المسيحية بالتقويم الشرقي.

وانتقدت الفصائل الفلسطينية هذا الانسحاب، وعدته خطأ، ودعت إلى التراجع عنه فوراً ووقف التراشق الإعلامي بين جميع الأطراف والعودة إلى طاولة حوار وطني شامل.

وفي الأثناء، حّذرت "الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار"، من خطوة إغلاق المعبر "والتي تعني العودة لاستعمال كل أشكال الإبداعات الشعبية كافة، وستنذر بانفجار الأوضاع".

ودعت الهيئة في بيان، الحكومة الفلسطينية ممثلة بهيئة المعابر إلى التراجع الفوري عن قرارها "لما سيترتب على ذلك من آثار كارثية تنذر بإغلاق المعبر وبتفاقم الأزمات الإنسانية وتأزيم الظروف أمام أبناء الشعب الفلسطيني، وبذلك تتحمل الهيئة المسؤولية في تفاقم أزمة المسافرين".

وطالبت كذلك مصر بالتدخل العاجل والضغط من أجل العدول عن هذا القرار ومواصلة جهودها في التئام الحالة الفلسطينية حتى تحقيق الوحدة والعمل على استمرار فتح المعبر لما لذلك من أهمية قصوى لمليوني فلسطيني يقبعون في غزة وتشكل لهم مصر الرئة التي يتنفسون منها.

وقد تسلمت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، التابعة للحكومة التي تديرها حركة "حماس"، اليوم الاثنين، معبر رفح البري مع مصر، بعد انسحاب أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله منه، عقب حالة الاحتقان الداخلي والخلاف المُستعر منذ أكثر من أسبوع بين قطبي الساحة والانقسام الفلسطيني.

وكانت السلطة الفلسطينية استلمت المعبر قبل 14 شهراً بناء على طلب مصري من "حماس"، خلال تطبيق اتفاقية المصالحة الفلسطينية التي بدأت في حينه لكنها تعطلت بعد ذلك، ومنذ ذلك الوقت أصبح المعبر يعمل بشكل أفضل من ذي قبل.

وظل أمن غزة منذ ذلك الحين يؤمن المعبر من الخارج، ويسير حافلات المسافرين إليه، وكان يتعرض لموظفي السلطة بين الحين والآخر، لكن العلاقة لم تكن صدامية مطلقاً بين الجانبين.

و السؤال الذي يطرح نفسه عن خطوة انسحاب السلطة الفلسطينية عن معبر رفح هل يأتي في سياق ممارسة الضغوط على حركة حماس أم يأتي في سياق التخلي عن مسؤولية قطاع غزه والتنكر لتصريحات سابقه " أن لا دوله بدون غزه ولا دوله في غزه دون الضفة الغربية " خاصة وان الانسحاب ياتي في سلسلة قرارات تتخذ تباعا بدءا من حل التشريعي والانسحاب من المعابر ويتبعها اجراءات اخرى اعلنت عنها قيادات فلسطينيه

القرارات والاجراءات المتخذه هل تاتي في سياق استراتجيه تقود لاستعادة قطاع غزه وتخليصه من حكم حماس واخضاع حركة حماس ام انها تاتي في سياق مخطط يقود لانهاء اوسلو والتحلل من التزاماته وان لم يكن كذلك فانه وبلا شك يقود الى مخطط تمرير صفقة القرن ، حيث تستغل الولايات المتحدة اشتعال الأوضاع في الضفة الغربية لتهيئة الظروف لتمرير صفقة القرن، التي سبق أن سربت بعض تفاصيلها خلال الأشهر الماضية، لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في حين تتعمد إسرائيل زيادة انتهاكاتها، وتكريس أمر واقع لإجبار الفلسطينيين على قبول الخطة الأميركية.

أن صفقة القرن التي كثر الحديث عنها ولم تطرح بعد، لم تعد الولايات المتحدة بحاجة إلى حرب سياسية للترويج إليها، بعدما قطعت شوطا كبيرا في تطبيق الكثير من مكوناتها، مستفيدة من انهماك الفصائل الفلسطينية في خلافات وصراعات مضنية، وانخراط السلطة الوطنية في حرب تصفية الحسابات مع خصومها، ودخول أطراف إقليمية على الخط بحجة المساعدة الإنسانية، بينما تقود التصرفات إلى تثبيت المفاصل الرئيسية للصفقة، بحيث يصعب التراجع عما تم إنجازه على أرض الواقع.

ووفق  مصادر فلسطينية، إن فكرة الصفقة معقدة، وتتضمن تصفية نهائية للقضية الفلسطينية، ويعتبرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإنجاز الوحيد الذي يستطيع تحقيقه الفترة المقبلة، ولن يتنازل عنها مهما زادت التحديات التي تواجه تنفيذها.

وتستغل واشنطن الخلاف المحتدم بين السلطة الفلسطينية في رام الله وحركة حماس في قطاع غزة، لتمرير الصفقة، وترى أن هذه الأجواء مناسبة لتقليل الاعتراضات عليها. وان حقيقة الصراع المحتدم بين حماس وفتح يصب لصالح تمرير بنود صفقة القرن، وتكريس عملية الفصل المتعسفة لغزة عن الضفة الغربية”.

وتصاعد الصراع بين فتح وحماس في ظل تحركات أميركية لوضع اللمسات النهائية على صفقة القرن على الأرض، وباتت بعض شواهد الصفقة ظاهرة من قبل الإدارة الأميركية، عقب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ومحاولة إسقاط حق اللاجئين عبر وقف تمويل واشنطن لوكالة “الأونروا” لدعم وتشغيل اللاجئين، ومحاولة خلق كيان مواز في غزة يمثل الدويلة الفلسطينية بعد تآكل غالبية مدن الضفة الغربية بالتوسع الاستيطاني الإسرائيلي.

وتستخدم الإدارة الأميركية ورقة الضغوط الاقتصادية كوسيلة لإجبار القوى الفلسطينية على قبول الصفقة، فيما اتخذ الرئيس الفلسطيني خط تجاهل الإدارة الأميركية بعد إقدامها على إجراءات تشير إلى البدء فعليا في تنفيذ بنود صفقة القرن، عبر اللجوء إلى المنظمات الدولية،

قوى عربيه وإقليميه تتولى مسؤولية تمرير المخطط الصهيو امريكي  وتعمل على تمرير جهود الولايات المتحدة في خانة إقامة دويلة فلسطينية في غزة وتقديم بعض المشاريع الإغاثية وخلق ممر مائي بإشراف إسرائيلي في قبرص أو ممر جوي تشرف عليه إسرائيل، وبذلك تسقط من الأجندة قضية القدس وقضية اللاجئين وحق العودة والحدود وتحقق الأمن لدولة الاحتلال والتي ستكون صاحبة اليد العليا في المنطقة.

ووفق رأي المحللين والمتابعين ان تهرب  حماس من اتفاقات المصالحة التي وقعت عليها بحجج واهية، أملا في كسب المزيد من الوقت والمناورة لتحقيق مكاسب ومساعدات قطرية وإيرانية، وترسيخ حكمها فى غزة، وكل الأموال التي تدفعها الدوحة حاليا تهدف إلى دعم حكم حماس وليس دعم الشعب الفلسطيني.

وبحسب ما كشف عنه  محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة الإعمار في غزة، أن الدوحة طلبت من الجانب الإسرائيلي بناء مطار في غزة يعمل تحت إشراف قطر، بحيث تقلع الطائرات وتذهب إلى الدوحة ومنها إلى أي بقعة في العالم ومن الدوحة تأتي إلى غزة ويتم الإشراف القطري عليها أمنيا. وسبق وان أكد العمادي في حوار مع وكالة “سوا” الفلسطينية، أن الدوحة طلبت من إسرائيل حل مشكلة الكهرباء وتدشين ميناء في قطاع غزة.

ويعتبر البعض من المراقبين أن الدوحة باتت رأس حربة لصفقة القرن الأميركية، عبر طرح مشروعات اقتصادية تخدم الجانب الأميركي من خلال ترسيخ حكم حماس في قطاع غزة، وذلك بإدخال الأموال والوقود إليها، يمهد لمشروع إقامة دويلة في القطاع تحت حكم حماس، وبالتالي يمهد إلى تصفية القضية، لكن لا تزال هناك قوى فلسطينية وعربية حية، تستطيع مقاومة هذا المشروع، ما يعني أن خطط واشنطن والدوحة في انتظارها المزيد من التحديات.

أن أوسلو خرجت عن مسارها منذ اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000 نتيجة التمادي الإسرائيلي، وما تبع ذلك من اجتياح للأراضي الفلسطينية عام 2002،  وأن الخروج والتخلي عن تلك الإتفاقية سيكون من خلال الإعلان المرتقب- اذا ما تم- عن صفقة القرن،  وان صفقة ستكون بمثابة خروج صريح وواضح عن أسس عملية السلام والمفاوضات فإسرائيل وأمريكا تتصرفان اليوم بشكل أحادي الجانب، دون أي اعتبار لمبدأ التفاوض القائم على طرفين، وهو أحد مبادئ أوسلو الأساسية.

إن اسرائيل اليوم ليست معنية بأي اتفاق مع الفلسطينيين، وعلى العكس من ذلك فهي تعمل على تعميق الشرخ الفلسطيني بين الضفة وغزة عن طريق ما يسمى بالتهدئة ".وأن صفقة القرن وإن لم يعلن عن نصها الحرفي إلا أنها باتت واضحة المعالم من خلال التحركات الأمريكية والاسرائيلية فيما يخص القدس، والحدود، والشروع في التوسع الاستيطاني، وعدم الاعتراف باللاجئين وحقوقهم وأولها قطع المعونات عن وكالة (الاونروا).

أوسلو انتهت منذ زمن بعيد وليس الان". وهي بالأصل مدتها خمس سنوات فقط، وكان ينبغي لها أن تضع السلطة الفلسطينية واسرائيل في خط أفقي، إلا أن اسرائيل استغلت هذه المسألة لتعيد ترتيب العلاقة عموديّا، ونجحت في ذلك، فالعلاقة صارت بين سيد وتابع، بين متخذ للقرارات ومنفذ لها، وبالتالي فإن أوسلو ونصوصها انتهت منذ الانتفاضة الثانية، ولم يتبقَ شيء منها إلا السلطة".

وان ما يحدث فعليّا هو تحويل الأمور من صيغتها القانونية إلى صيغة الأمر الواقع، فوجود السلطة اليوم هو مجرد أمر واقع، دون أي تطبيق للصيغة القانونية والحق القانوني الذي أقرته الأمم المتحدة خلال أوسلو، وما تحاول أمريكا فعله اليوم من خلال صفقة القرن هو المس بالحق الفلسطيني علنًا والمس بأولوية القضية الفلسطينية عربيّا وعالميّا.

هناك مخطط إقليمي يهدف لتصفية القضية الفلسطينية ويؤدي لفصل غزه عن الضفة الغربية ضمن رؤى إسرائيليه لإقامة دولة غزه الكبرى وهو  مشروع إسرائيلي يتجدد ،

وفق تلك التطورات التي يخشى منها حقا هو دعم مصر لتلك التوجهات وقبول ان تدير حماس قطاع غزه  وسبق لحركة حماس وفق تقارير سابقه نشرتها صحف عربيه ولبنانيه ان شرعت بتشكيل النظام الإداري على الرغم من توصل حركتي فتح وحماس لإقامة حكومة وحدة في موسكو والعمل على عقد مجلس وطني فلسطيني بمشاركة فتح وحماس . والتصريحات  للقيادي في حركة حماس الدكتور صلاح البرد ويل أن “المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة يعمل على إنشاء النظام  الإداري ليكون الجهة المديرة لكافة الأمور في قطاع غزة.” وبحسب التقارير تشمل النظام إدارات مختلفة لكافة نواحي الحياة في قطاع غزة وتشمل  إعادة تنظيم النظام المدني والأجهزة الأمنية في قطاع غزة وإجراء تعيينات جديدة في المجال المدني والإداري و الأمني.

لا شك أن مجمل التطورات المتسارعه مرتبطة بمخطط إقليمي يهدف لتجسيد الفصل الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزه ووفق  وثيقة تم تسريبها مؤخرا تفضي إلى إقامة دولة دولة غزة المزعومة سيتم إضافة اجزاء إليها من محافظة شمال سيناء المصرية، بعمق 200 كم مربع لتتعدى مدينة الشيخ زويد المصرية و300 كم مربع على إمتداد الشريط الحدودي بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية.

وبحسب مصادر رفيعة المستوى أن دولة إقليمية تملك النفوذ والمال كانت على اتصال وتنسيق مستمر مع دولة الاحتلال الإسرائيلي في الأشهر السابقة للتنسيق حول مخطط إسرائيلي قديم كان رائده رئيس وزراء الاحتلال الأسبق آرائيل شارون ويقضي بفصل الضفة الغربية عن غزة وذلك بإعلان دولة فلسطينية في القطاع الذي تحكمه حركة حماس.وفق مخطط الفصل الأحادي الجانب

هذا المخطط الإقليمي الجديد هو فصل من فصول مخطط  تصفية القضية الفلسطينية التي سعت حكومات الاحتلال المتعاقبة لتحقيقه ، وان الضفة الغربية وفق المخطط المرسوم ستتحول إلى “كانتونات” تتمتع بحكم ذاتي أشبه إلى “روابط القرى” وهو مخطط صهيوني قديم تم إعادة إحيائه من جديد يهدف إلى القضاء على السلطة الفلسطينية وسعيها لإقامة دولة فلسطينية تمتد على أراضي الضفة وقطاع غزة التي احتلتها إسرائيل عام ١٩٦٧.

لا شك أن القضية الفلسطينية تمر بأخطر مراحلها وان هناك تغيرات استراتجيه تقودها حركة حماس بتغيير ميثاقها والقبول بدوله فلسطينيه مؤقتة وتغيرات عده أولها بدء الانفصال والانفراد بإدارة قطاع غزه من قبل حركة حماس بتسهيلات تقدم للحركة وتحسين المستوى المعيشي والاقتصادي للسكان في غزه

 والسؤال  هل مخطط فصل غزه عن الضفة الغربيه قد ابتدأ فعلا وهل تنخرط حماس بالمشروع الإقليمي وتقبل أن تسجل على نفسها بأنها وجهت خنجرها في جسد القضية الفلسطينية وان محاولات إضعاف حركة فتح تصب في إنجاح تنفيذ المخطط المرسوم وهل تقبل حركة حماس لتجسيد الفصل الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزه ، وهل تساهم قرارات الرئيس محمود عباس بفتح الباب امام حماس للانخراط في هذا المخطط التصفوي للقضيه الفلسطينيه اسئله تطرح نفسها ان كانت الخطوات التي يقدم عليها الرئيس محمود عباس عباس ضمن استراتجيه مدروس هاو انها قرارات تاتي في سياق الفعل ورد الفعل ، وبالمحصله إن إفشال المخطط المعلن والمشار إليه مرتبط بموقف حركة حماس ورفضها للانخراط في مشروع فصل غزه عن الضفة الغربية فهل تتدارك حركة حماس مخاطر الانزلاق في المشاركة في مخطط تصفية القضية الفلسطينية وتنتصر لوحدة الموقف الفلسطيني والوحدة الوطنية الفلسطينية ضمن استراتجيه وطنيه تخرج الوضع الفلسطيني برمته من حالة الانزلاق للمخطط الذي يهدف لتأجيج الصراع بين فتح وحماس ويقود لحالة تجسيد فصل غزه عن الضفة الغربيه

التعليقات على خبر: مخطط فصل غزه عن الضفة الغربية ضمن إجراءات تمهد لتكريس خطة صفقة القرن

حمل التطبيق الأن