.امتداد للفوضى السياسية والأمنية وتكريس للانقسام. .

الوضع الداخلي الفلسطيني. .امتداد للفوضى السياسية والأمنية وتكريس للانقسام. .

اخرى قبل 11 يوم

الوضع الداخلي الفلسطيني. .امتداد للفوضى السياسية والأمنية وتكريس للانقسام. .

محمد جبر الريفي

ما يحدث في الساحة الداخلية الفلسطينية من تأزم حالي حاد  بعد الأحداث المؤلمة التي جرت  أثناء إيقاد شعلة انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة في ساحة الجندي المجهول بغزة وما تبعها بعد ذلك من الاعتداء على مقر هيئة تلفزيون فلسطين وهو صرح وطني إعلامي   هي في الحقيقة اعمال مؤسفة بكل المقاييس  على صعيد العلاقات السياسية  الوطنية  التي يجب ان تكون بمنأى عن حل الخلافات السياسية والشخصية بين اطراف في النظام السياسي الفلسطيني بهذا العنف ذلك أن ما حدث وما يمكن أن يحدث مستقبلا في حالة استمرار الوضع الحالي  ينذر بتحول خطير سلبي في تعمق حالة الانقسام السياسي البغيض  التي تعانيها قضية   الوحدة الوطنية إلى مستوى غير مسبوق لم يألفه النضال الوطني  منذ انطلاق الثورة قبل 54عاما ... ان  ما حدث يؤشر في الحقيقة  بحصول  امتداد لعدوى الفوضى السياسية والأمنية الجارية التي تعم بعض دول المنطقة والتي تغذيها بعض القوى العربية والإقليمية والدولية و من المستهحن جدا حقيقة أن تنتقل هذه العدوى  إلى الساحة السياسية الفلسطينية لعدم وجود مبررات لذلك فلا خلاف سياسي حول البرنامج السياسي الحالي بعد موافقة حماس على البرنامج المرحلي بإقامة دولة فلسطينية في حدود 67 كما وليست في الساحة السياسية الفلسطينية  أهدافا على خلفية طائفية أو عرقية تستدعي   بتحول الوضع الداخلي الفلسطيني إلى هذه الفوضى السياسية والأمنية  المنافيه للإنتماء الوطني والتي من شأنها ضرب حالة الالتفاف الشعبي لمجمل الأداء السياسي الفصائلي لأن الشعب هو الذي يدفع الثمن غاليا من وراء هذا الصراع الداخلي  وقد   كان من  المؤمل أن يبقى الوضع الفلسطيني بعيدا عن هذا التهور  الماساوي  المؤلم الذي يعمل على تصدع النسيج الاجتماعي الأهلي    بحكم أن التناقض  الرئيسي هو مع الاحتلال فقط وليس مع أي تنظيم سياسي داخلي  لكن انسداد طريق  تحقيق المصالحة الوطنية  بعد التوقيع على  اتفاقيات عديدة وبعد وصول مباحثات وحوارات متعددة إلى أي نتيجة مرضية   قد أوصل الحالة الفلسطينية إلى هذه  الحالة الداخلية المجتمعية  السيئة التي تتنافى مع التضحيات الجسام الذي قدمها  الشعب عبر سبعين عاما من النضال  إضافة إلى أن استمرارها بهذه الطريقة التي تقوم على جملة من الأحقاد والكراهية وعدم تقبل الآخر وعدم تحكيم العقل وتغليب المصلحة العليا الوطنية على المصلحة التنظيمية والمكاسب والامتيازات الفئوية قد تؤدي كل ذلك  في نهاية المطاف إلى  انهيار المشروع الوطني برمته  وتكريس نهائي للانقسام السياسي مما يمهد الطريق للمخطط التصفوي للقضية الفلسطينية أن يحقق مسعاه بسهوله بعد آنفضاض المحيط العربي والإقليمي والدولي  عنها بحكم تحولها من حركة تحرر وطني  إلى قضية صراع سياسي داخلي على سلطة سياسية تحت الاحتلال ؛؛ ...

التعليقات على خبر: الوضع الداخلي الفلسطيني. .امتداد للفوضى السياسية والأمنية وتكريس للانقسام. .

حمل التطبيق الأن