ما الهدف منها

دعوات إسقاط حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني التي يرئسها الحمد الله .... ما الهدف منها

افاق قبل 11 شهر

دعوات إسقاط حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني التي يرئسها الحمد الله .... ما الهدف منها

المحامي علي ابوحبله

القضية الفلسطينية تمر في أدق مراحلها وأخطرها تتطلب من جميع القوى الفلسطينية وعلى رأس القوى حركة فتح توحيد الصف الوطني الفلسطيني والرؤى الوطنية من اجل مواجهة مخططات الانقسام وتجسيد الفصل الجغرافي بين غزه والضفة الغربية تمهد لأجل تمرير صفقة القرن وتقسيم الضفة الغربية إلى كنتونات  واقامة دويله غزه .

إن حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني  التي يرئسها الحمد الله ملتزمة ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية السياسي، وهي حكومة الرئيس محمود عباس وتنفذ برنامجه السياسي ، ومتمسكة بالثوابت الوطنية، والحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني، وصولا إلى إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وهي تسعى إلى تلبية الطموحات والتطلعات الوطنية  والمشروعة للشعب الفلسطيني.

في ظل تعقيدات الوضع الداخلي الفلسطيني  تخرج  تصريحات فلسطينيه على لسان قيادات بارزة في حركة فتح ومنظمة التحرير، تطالب فيها بإقالة حكومة التوافق الوطني التي يرأسها رامي الحمد لله، والبحث عن صيغة جديدة لتشكيل حكومة تحت مظلة منظمة التحرير وكان الحكومة الفلسطينية بفحوى التصريحات خارجه عن إطار منظمة التحرير الفلسطينية  ،  علما ان الحكومة بكل أطيافها المتمثلة فيها بحسب القانون الأساس الفلسطيني هي حكومة الرئيس محمود عباس رئس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية .

تصريحات نسبت إلى  عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، في الثامن من الشهر الجاري، يقول فيها  "إنه لم يعد هنالك مبرر لبقاء حكومة الوفاق الوطني بعد هجوم حركة حماس عليها، ومنعها من القيام بمسؤولياتها في قطاع غزة".

 في حين أشار عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، في تصريحات لتلفزيون فلسطين الرسمي في 26 من الشهر الماضي، إلى أن "الرئيس محمود عباس سيصدر مرسوما لتحديد موعد الانتخابات القادمة، ستفضي إلى تشكيل حكومة جديدة تحمل اسم (حكومة منظمة التحرير)، سيتم اختيار وزرائها من الكتل البرلمانية داخل منظمة التحرير، واستثناء حركة حماس من المشاركة في هذه الحكومة".

 لم تكن دعوات إقالة حكومة حمد الله بالجديدة، حيث كشف مراسل الشؤون العربية للقناة 11 العبرية، جال بيرغر، في 26 من أيار/ مايو 2018، أن الرئيس محمود عباس يتعرض لضغوط داخلية من حركة فتح، تطالب فيها بإقالة حكومة الحمد لله والدعوات تاتي في سياق صراعات لن تفضي سوى الى مزيد من الخلافات الداخليه خاصة في ظل الصراعات ليس مع حماس لوحدها وانما مع فصائل فلسطينيه اخرى سبق لها وان قاطعت المجلس الوطني والمجلس المركزي .

فيما أكد أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، ماجد الفتياني، أن "منظمة التحرير هي الأساس الدستوري التي تشكلت منها السلطة الفلسطينية في العام 1994، وفي ظل إصرار حركة حماس على رفض تمكين حكومة الوفاق من أداء عملها في قطاع غزة، فإن ذلك يتطلب إجراء دستوريا يعيد منظمة التحرير إلى دورها التي انطلقت منه كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، وبذلك فإن حكومة منظمة التحرير ستكون المخرج النهائي لهذه الأزمة".

وهنا يتبادر السؤال وفق التصريحات المنسوبة للأخ أمين سر المجلس الثوري ماجد فتياني ما علاقة التمكين لحكومة الوفاق من أداء عملها في قطاع غزه وشرعية التمثيل التي لا ينكرها  احد وهي مستمده شرعيتها من الشعب الفلسطيني ولا يوجد احد ينافس أو يتنكر  لشرعية التمثيل الفلسطيني المتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد  وهذه الشرعية متمثله أصلا  في مؤسسات منظمة التحرير المتمثلة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ويمثلها الرئيس محمود عباس ورئيس المجلس الوطني ويمثله سليم الزعنون والمجلس المركزي .

وحقيقة الرأي ووفق ما أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح، رائد نعيرات، إلى أن "سعي السلطة لتشكيل حكومة منظمة التحرير كمخرج للأزمة الراهنة لا يعبر بالدرجة الأولى عن رغبتها في إنهاء الانقسام، بقدر ما يشير إلى صراع خفي بين قيادات نافذة في منظمة التحرير وحركة فتح لتولي هذا المنصب، ".وأما البعد الآخر  حسب راي نعيرات الى لـ"عربي21": " الذي يقف وراء تشكيل هذه الحكومة، فقد يكون مرتبطا بترتيب البيت الفتحاوي؛ تمهيدا لمرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس، خصوصا أن وضعه الصحي لا يسمح له بالاستمرار رئيسا للسلطة لعدة سنوات قادمة".

ووفق تلك الآراء نجد أن المحرك للتغيير وإسقاط الحكومة لا يستند إلى بواعث موضوعيه ومقنعه بقدر انه يصدر وفق مصالح انيه ومصلحيه في آن واحد هي ابعد ما تكون عن ترتيب البيت الفلسطيني الذي لا يتم إلا من خلال الحوار والتوافق على برنامج وطني واستراتجيه وطنيه  تجمع الجميع الفلسطيني على استراتجيه وطنيه تخرج الفلسطينيين من حالة الانقسام إلى وحدة القرار والموقف الذي يعيد توحيد الجغرافية الفلسطينية ويفشل جميع المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية استنادا للبرنامج الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية

 

 

التعليقات على خبر: دعوات إسقاط حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني التي يرئسها الحمد الله .... ما الهدف منها

حمل التطبيق الأن