مطلوب عقد مراجعةٍ لتكَ المرحلة

مطلوب عقد مراجعةٍ لتكَ المرحلة، وهذا كلهُ من أجلِ تجاوزِ أوسلو.. وما بعدَ بعد أوسلو

افاق قبل 2 شهر

مطلوب عقد مراجعةٍ لتكَ المرحلة، وهذا كلهُ من أجلِ تجاوزِ أوسلو.. وما بعدَ بعد أوسلو

المحامي علي ابوحبله

 

 منذُ نكبة فلسطين والاحتلال يتحكم في مسار القضية الفلسطينية ويلقي بظلامهِ على فلسطين، والشعب الفلسطيني يمرُّ بحالةٍ ظاهرةٍ للعيانِ، تتمثلُ في تعدد مرجعياتهِ السياسية، علاوةً على التقسيم ألقسري الذي فرضَ عليهِ ضمنَ ثلاث كيانات؛ عرب 48، وفلسطينيو الضفة وقطاع غزة، وفلسطينيو الشتات، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الخاص لفلسطينيي القدس، أو ما يصطلح على تسميتهم بـالمقدسيين.

 

تكمن أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية  بأنها ضرورة وطنية ملحه  وليست خيارًا من الخيارات، خاصة في ظل ما تفرضه مقتضيات الصراع مع الاحتلال  ومخاطر مشتركة تهدد الكل الفلسطيني، تتمثل في وجود مشروع صهيوني استعماري إحلالي إجلائي عنصري لا يعطي لأي فلسطيني أي عرض يمكن القبول به.

ورغمَ أن الوحدة السياسية مستبعدة، لأسباب متعددة، في مقدمتها الاحتلال الذي يلعبُ دور الفاصل العنصري، إلا أن كافة أدوات الاحتلال ووسائل بطشهِ، لا تستطيع أن تلغيَ وحدةَ الشعب الفلسطيني تجاهَ أرضهِ، وتاريخهِ، وأمتهِ، الأمر الذي يعني بقاء التحدِّي قائمًا، ومتواصلًا، منذُ النكبةِ، وحتى المستقبل؛ لأن الصراع وفق الجدلية السابقة، وجودي، ولا يمكن لأيِّ احتلالٍ أن يُلغي شعبًا بأكلمة، وهذا ما قالهُ التاريخ، وما تؤكدهُ الوقائع.

إن تجسيد الوحدة، بمفهومها الوطني، ورموزها القائمةِ تاريخًا وحاضرًا، والحفاظ على استمراريتها، وتجذيرها مستقبلًا، هدفٌ لا خلاف عليه فلسطينيًّا، وأدوات النضال الخاص بهذه الوحدة، تتطلبُ وعيًّا ثقافيًّا يواجهُ الأسرلةَ على وجهِ التحديد، وبشكلٍ موازٍ يواجهُ التغريبَ بكل أشكالهِ ومضامينهِ، في ظلِّ محاولاتٍ لأمركةِ وأوربةِ الشعوب، وسلخها عن جذورها.

ويبقى السؤال المعلق هو عن  كيفية الخروج من الواقع المأزوم؟ وهو ما يقود، كذلك، إلى التفكير في عوامل القوة، والحامل السياسي والاجتماعي القادر على فرض إعادة بناء الوحدة، دون التعويل على طرفي الانقسام، وهو ما يتطلب أن تتضمن المرحلة تحليلا أكثر عمقًا للوضع القائم والتركيز على كيفية إنتاج البديل، مطالبة كل قوى الشعب بالانخراط في الإجابة عن سؤال كيفية الخروج من المأزق، والرجوع إلى المشروع الوطني  الفلسطيني التحرري.

وفي ظلِّ ما يمرُّ بهِ اليوم مجمل شعبنا الفلسطيني، علينا أن نقف بشجاعةٍ أمامَ المرآةِ وننظر متسائلين؛ من صنعَ أوسلو؟ ومن صنعَ الانقسام؟ هل نعلقُ هذه الهزائمَ على مشجبِ الاحتلال؟ أعتقد أنهُ من الواجبِ علينا كسرَ "البرواز" الذي وضعنا أنفسنا فيه؛ فأوسلو، والانقسام، صناعة فلسطينية... هذه صناديقنا التي صنعناها بأيدينا، ولا سبيلَ لنا بالخروجِ منها، إلا بالاعترافِ بذلك، وتقبلِ التجربةِ، وعقد مراجعةٍ لتكَ المرحلة، وهذا كلهُ من أجلِ تجاوزِ أوسلو.. وما بعدَ بعد أوسلو.

وهذا يتطلب خطه وطنيه استراتجيه لتدعيم صمود الشعب الفلسطيني تقود إلى مواجهه صفقه القرن وإسقاط كافه المخططات الصهيو امريكيه  لإفشال مخطط تمرير صفقه القرن

وليس هناك  ما يبرر التمسك باتفاقيه اسلوا بعد أن أعلن نتنياهو جهرا وعلانية ندخل الأموال إلى غزه لترسيخ الانقسام وفصل غزه عن الضفة علما أن أوسلو حملت عنوان غزه وأريحا أولا وتصريحات نتنياهو تحلل من اتفاق أوسلو الذي لم يبقى منه سوى المتعلق بالتنسيق الأمني

خصم أموال مستحقات ضريبة المقاصه تحلل من اتفاق باريس الاقتصادي المجحف أصلا بحق شعبنا الفلسطيني وهذا الاتفاق يحول أصلا دون تحقيق تنميه اقتصاديه مستدامة وبناء اقتصاد وطني مستقل ،ووفق تطورات ومسارات الأحداث لم يعد هناك ما يبرر التمسك باتفاق أوسلو والاتفاقات الملحقة

وبات الموقف يتطلب استراتجيه وطنيه تقود إلى تحقيق مقومات  الصمود لمواجهه مخطط صفقه القرن والتصدي لمخطط تهويد القدس والاستيطان واستباحة حرمة الدم الفلسطيني ، مما يتطلب تحقيق الوحدة الوطنية وتوحيد الجغرافية الفلسطينية لمواجهه المخططات الصهيو امريكيه ، استمرار  الوضع الفلسطيني على حاله  خطر يتهدد مشروعنا وثوابتنا الوطنية ويمكن الاحتلال من الاستمرار بمخططه ومشروعه الصهيوني ، فهل تدرك القوى والفصائل الفلسطينية لهذه المخاطر 

التعليقات على خبر: مطلوب عقد مراجعةٍ لتكَ المرحلة، وهذا كلهُ من أجلِ تجاوزِ أوسلو.. وما بعدَ بعد أوسلو

حمل التطبيق الأن