يتواجهان بذكريات الزمن الجميل

الأهلي والزمالك يتواجهان بذكريات الزمن الجميل

رياضه قبل 23 يوم

الأهلي والزمالك يتواجهان بذكريات الزمن الجميل

حسن زين الدين

 

غداً يتجدّد الموعد مع "كلاسيكو" مصر بين الكبيرَين الأهلي والزمالك. موعد في غاية الأهمية في السباق نحو لقب الدوري المصري. هو تاريخ حافل لهذه المباراة بنجومها العمالقة وأجوائها التنافسية والحماسية.

بعد مشاركة منتخب مصر الثانية في تاريخه في بطولة كأس العالم في مونديال 1990 في إيطاليا تشكّلت ذاكرة جيل حول الكرة المصرية انطلاقاً من تلك المشاركة وتالياً من خلال مباريات القمّة التقليدية بين الأهلي والزمالك. في تلك الفترة، فترة التسعينات، كان الجيل الذهبي للكرة المصرية ووصل "كلاسيكو مصر" بين الغريمين التقليدين إلى ذروته.

لا تزال في الذاكرة المشاهد المُهيبة لاستاد القاهرة الدولي وهو يغصّ بمشجّعي الفريقين. رغم أنه في تلك الفترة كان التلفزيون الرسمي المصري فقط ينقل "الكلاسيكو" قبل عصر الفضائيات، إلا أن مباراة الأهلي والزمالك كانت محطّ أنظار الجماهير العربية على امتداد الوطن العربي. كان للكلاسيكو نكهة مختلفة عن كل المباريات، وكان يشكّل واجهة لمصر كما النيل ورمزيته للبلاد. كانت الصحف تُفرد مقالات ومقالات قبل المباراة وبعدها.

مَن يمكن أن ينسى ذاك الجيل حينها؟ جيل الأخوين حسام وإبراهيم حسن وأحمد شوبير وأسامة عرابي وعلاء ميهوب وهادي خشبة في الأهلي، وجمال عبد الحميد وطارق يحيى وإبراهيم يكن وأشرف قاسم وإسماعيل يوسف وأحمد رمزي ورضا عبد العال وخالد الغندور وحازم إمام في الزمالك.

في تلك الفترة تشكّلت ذاكرة جيل كما كانت الحال قبلها مع صالح سليم وحسن حمدي ومحمود الخطيب وطاهر أبو زيد وثابت البطل ومجدي عبد الغني في الأهلي، وعصام بهيج وحمادة إمام وحسن شحاته وفاروق جعفر وحلمي طولان في الزمالك، وبعدها مع جيل عصام الحضري ومحمد بركات ومحمد أبو تريكة ووائل جمعة وعماد متعب وغيرهم في الأهلي، ومدحت عبد الهادي وإبراهيم سعيد وأحمد حسام (ميدو) وعمرو زكي وغيرهم في الزمالك.

هو تاريخ، تاريخ حافل لهذه المباراة بنجومها العمالقة وأجوائها التنافسية والحماسية، والتي كانت تتجلى على أرض الملعب بين اللاعبين وعلى المدرجات بين المشجّعين من خلال الهتافات الشهيرة مثل "يا زمالك يا مدرسة... فن ولعب وهندسة" و"قاعدين ليه ما تقوموا تروّحوا" وغيرها وعلى الشاشات من خلال التعليق المحبّب للمعلّقين المصريين... ذاك الزمن الجميل.

غداً يحلّ "الكلاسيكو" مُجدّداً. الموعد سيكون عند الساعة 19,00 بتوقيت القدس الشريف، على ملعب "برج العرب" في الإسكندرية. الآن الموعد مع جيل جديد يحمل مشعل الأجيال السابقة. الموعد الآن مع أحمد فتحي ووليد سليمان وحسام عاشور ورمضان صبحي والتونسي علي معلول والمغربي وليد أزارو والحارس محمد الشناوي وغيرهم في الأهلي، وطارق حامد ومحمود علاء ومحمود سليمان (المعروف بـ كهربا) وحازم محمد إمام والتونسي فرجاني ساسي والحارس محمود جنش وغيرهم في الزمالك.

لكن "الكلاسيكو" يحلّ الآن في غياب الجمهور وهذه هي الحال في السنوات الأخيرة منذ الأحداث المؤلمة التي ضربت الكرة المصرية كمجزرة بور سعيد والتي تقرّر بعدها منع الجمهور من حضور المباريات وهذا ما كان له الأثر السلبي على الدوري المصري وبالتحديد على "الكلاسيكو" الذي فقد الكثير من وهجه وبريقه.

غير أن ما يعوّض في هذا "الكلاسيكو" بالتحديد هو أن المنافسة على اللقب على أشدّها بين الفريقين ونتيجته مؤثّرة في الطريق نحو منصّة التتويج، إذ إن الزمالك يتصدّر بفارق نقطتين عن الأهلي، خصوصاً أن الغريمين يُحقّقان النجاح في المسابقات الأفريقية هذا الموسم بتأهّل الأول إلى ربع نهائي كأس الاتحاد والثاني إلى الدور ذاته في دوري الأبطال، ما يعطي مؤشّراً واضحاً بأن المنافسة بينهما ستكون مُحتدِمة غداً.

كل الأنظار في مصر وخارجها على "كلاسيكو" الأهلي والزمالك. الكلّ ينشد أن تُعيد مباراة الغد ذكريات ذاك الزمن الجميل في تاريخ الكرة المصرية.

 

 

التعليقات على خبر: الأهلي والزمالك يتواجهان بذكريات الزمن الجميل

حمل التطبيق الأن