التكافل الاجتماعي والمشروعات الصغيرة

مفهوم التكافل الاجتماعي والمشروعات الصغيرة

اخرى قبل 6 شهر

مفهوم التكافل الاجتماعي والمشروعات الصغيرة

التكافل الاجتماعي هو الوجه الآخر للعدالة الاجتماعية فالاثنان يكملان دورا واحدا يتعلق بالمحافظة على اتزان المجتمع واستقراره، فالأخذ من الأغنياء لإعطاء الفقراء يزيل الحقد والغل من النفوس، ويدفع الفقراء للإحساس بأهمية وجود عنصر الأثرياء في المجتمع، كما أنه يشعر الأغنياء بأن لهم دور مهم في جعل حياة الآخرين أكثر سعادة ويسر. ويعني التكافل الاجتماعي أن يتكفل المُجتمع بشؤون كل فرد فيه من كل ناحية من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية. يعد مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات من احد المفاهيم الحديثة،

 

لذلك تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة إحدى القطاعات الاقتصادية التي تستحوذ على اهتمام كبير من قبل دول العالم كافة والمنظمات والهيئات الدولية والإقليمية، والباحثين في ظل التغيرات والتحولات الاقتصادية العالمية، وذلك بسبب دورها المحوري في الإنتاج والتشغيل وإدرار الدخل والابتكار والتقدم يعاني هيكل النشاط الإنتاجي في معظم الدول العربية، من خلل في جسم الاقتصاد الوطني بسبب غياب قاعدة قوية يستند عليها من مشروعات صغيرة ومتوسطة.

 

وحيث يتمثل الهيكل الصناعي في عدد من الصناعات أو المشروعات المتوسطة الخاصة المحدودة التنوع، وإن كانت كثيرة العدد نسبيا، فتبقى القاعدة من المشروعات الصغيرة والتي بإمكانها إحداث التنويع والترويج للأنشطة الكبرى أو المتوسطة محدودة ، إذ تسيطر المشروعات الحرفية والصغيرة جدا، على معظم القطاع الخاص. التكنولوجي علاوة على دورها في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لجميع الدول. وتشكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة اليوم محور اهتمام السياسات الصناعية الهادفة إلى تخفيض معدلات البطالة في الدول النامية والدول المتقدمة صناعيا بصرف النظر عن فلسفاتها الاقتصادية وأسلوب إدارة اقتصادها الوطني وتكتسي المشروعات الصغيرة أهميتها في الدول العربية من مجموعة اعتبارات تتعلّق بخصائص هياكلها الاقتصادية والاجتماعية، ونسب توفر عوامل الإنتاج، والتوزيع المكاني للسكان والنشاط. ويمكن إيجاز أهم الظواهر الإيجابية التي تقترن بقطاع الأعمال الصغيرة فيما يلي:

 

1. تتميّز هذه المشروعات بالانتشار الجغرافي مما يساعد على تقليل التفاوتات الإقليمية، وتحقيق التنمية المكانية المتوازنة، وخدمة الأسواق المحدودة التي لا تغرى المنشآت الكبيرة بالتوطّن بالقرب منها أو بالتعامل معها.

 

2. توفر هذه المشروعات سلعاً وخدمات لفئات المجتمع ذات الدخل المحدود والتي تسعى للحصول عليها بأسعار رخيصة نسبياً تتفق مع قدراتها الشرائية (وإن كان الأمر يتطلب التنازل بعض الشيء عن اعتبارات الجودة).

 

3. تحافظ على الأعمال التراثية (حرفية / يدوية) التي تمثل أهمية قصوى للاقتصاد المصري وتنمية هذه المشروعات الحرفية التقليدية الصغيرة يفتح الأبواب لتشغيل الشباب خاصة المرأة وأيضا يفتح أبوابا للتصدير بكميات كبيرة تدر دخلا للاقتصاد القومي‏,‏ ولذا يجب الحفاظ علي هذه الصناعات التقليدية من الاندثار‏.

 

‏ والمطلوب من رجال الأعمال والدولة إقامة جمعيات أهلية متخصصة لمساندة الحرفيين وإتاحة الفرصة أمامهم للتدريب والتعليم طبقا لأحدث التقنيات مع الحفاظ علي الهوية المصرية الأصيلة، مع التأكيد على أهمية رعاية الدولة لهم نفسيا وماديا واجتماعيا حتى يستطيعوا الخروج بمنتجات تتميز بالإبداع والأصالة‏.‏

 

4. تساعد المشروعات الكبيرة في بعض الأنشطة التسويقية والتوزيع والصيانة وصناعة قطع الغيار الأمر الذي يمكن المشروعات الكبيرة من التركيز على الأنشطة الرئيسية وذلك يؤدي إلى تخفيض تكلفة التسويق.

 

5. يمكن أن تكون مصدراً للتجديد والابتكار وتسهم في خلق كوادر إدارية وفنية يمكنها الانتقال للعمل في المشروعات الكبيرة.

 

6. إنها وعاء للتكوين الرأسمالي من حيث امتصاصها للمدخرات الفائضة والعاطلة فضلاً عن إنها توفر فرصاً استثمارية لأصحاب المدخرات الصغيرة.

التعليقات على خبر: مفهوم التكافل الاجتماعي والمشروعات الصغيرة

حمل التطبيق الأن