نحو أعاده صياغة ثقافة وطنيه

نحو أعاده صياغة ثقافة وطنيه تجمع الجميع على هدف واحد وهو التحرير والتحرر من الاحتلال

افاق قبل 4 شهر

نحو أعاده صياغة ثقافة وطنيه تجمع الجميع على هدف واحد وهو التحرير والتحرر من الاحتلال

المحامي علي ابوحبله

شعبنا الفلسطيني يعيش حاله من  الانقسام اقل ما يقال عنها التفكك بفعل هذا التعصب والانقياد الأعمى حول أفكار باتت في مجموعها تشكل خطر بنيوي حقيقي على الوطن والمجتمع بفعل محاولات التفرد ورفض الآخر وبهذه الثقافة وهكذا  فكر ابتعدنا عن محور اولى  اهتماماتنا وهو الاحتلال

المقاومة بمفهومها العام هي ردة فعل واعية تبادر إليها قوى مجتمعية   على واقع غير مألوف و مرفوض في الوقت ذاته متمثلا في الاحتلال المباشر و الغير مباشر.

إذن هي رد فعل مشروع  على فعل غير مشروع مستمر بأوجهه المتعددة طالما لم يتم تصحيح الواقع. وهي تعكس الإيمان بقدرة الشعوب على تجسيد إرادتها أفعالا،  وهو أساس خيار ثقافة   المقاومة و ضمانتها لتحقيق النتائج على الأرض. بينما تعتبر الحاجة النابعة من ظروف المجتمع الذاتية و خصائصه المحلية هي العامل الرئيسي لنشوء المقاومات الشعبية وليس بقرارات حكوماتها الغير قادرة على تلبية احتياجاتها.

تعزيز و ترسيخ ثقافة المقاومة جاء كضرورة ملحة في ظل الاستهداف الاستراتيجي الدولي ذو الطابع العدواني ، المترافق مع هيمنة وتحكم أنظمة حكم عاجزة في مقدرات الشعب ومواجهة المخططات الصهيو امريكيه .

تقوم ثقافة المقاومة على مجموعة من الأسس، فهي ثقافة نضالية و ليست عدوانية أو إرهابية ، لا تنشر قيم الكراهية في المجتمع ولا تخاصمه او تتهمه بالخيانة، كما أنها تفرق بين السلام و الاستسلام ، و تتمسك بالثوابت الوطنية ، لا تفرط بها و لا تساوم عليها.

و هي ثقافة متجددة خلاقه تنتقل من جيل الى آخر و توسع رقعتها و تنضج يبطئ عبر مراحل عدة، من التربية النفسية إلى السياسية إلى التدريب العسكري حتى تكون قادرة الصمود و التصدي و التجدد و التفاعل مع الواقع.

و تشكل الثقافة بمحاورها المتعددة مرآة حقيقية لحاجات المجتمع و قضاياه في كل زمان و مكان، كما انها الوسيلة الفضلى لإخراج الناس من عزلتهم الى فضاء التفاعل الإنساني ، و بتنوع  قدرات البشر و دوافعهم الذاتية تتفاوت وظائفها و أهدافها .

ان تعزيز المقاومة في وجه المشاريع الاستعمارية بملامحها الجديدة كما برواسبها القديمة أصبح حاجة قومية للوقوف في وجه المؤامرة التي تستهدف الوطن العربي بوجوده و هويته و تاريخه و جغرافيته،  وعي المقاومة فكريا و عمليا هو العنصر الأساسي الذي تبنى عليه مواجهة هذه المشاريع.

 إن القدرة على صياغة مفهوم موحد بأساليب متنوعة و متكاملة مع الممارسة العملية بكافة السبل والوسائل المشروعة وألكلمه هو السبيل الوحيد لترسيخ مفهوم ثقافة المقاومة و قدرتها على التصدي للمشاريع التصفويه التي تستهدف مقدرات عالمنا العربي وتستهدف امننا القومي العربي

يواجه المثقف في خضم دوره في المجتمع تحديا كبيرا يتطلب القدرة على طرح الحقيقة و التعبير عن الرأي الحر و إعلاء الحق.

تشكل الحرب مع السياسة علاقة تبادلية تكاملية وطيدة، فالحرب جزء لا يتجزأ من السياسة بكامل عناصرها ، فالاهداف السياسية هي الدافع للحرب ، و الوضع الميداني على الأرض يتمثل على طاولة المفاوضات ، بمعنى أدق فإن عجز الحرب عن تحقيق أهدافها السياسية بما فيها كسر إرادة العدو للوصول الى قبوله بالإملاءات ، يعني فشلها  بالرغم مما كبدته للعدو من خسائر.

تشكل دراسة التجارب المقاومة في التاريخ و مقارنتها مع المرحلة الراهنة خطوة أساسية لتعزيز فكرة ونهج وثقافة المقاومة و تعميقها و تطويرها و توسيع قاعدتها شعبيا و على مستوى النخب الثقافية والسياسية في فلسطين و الوطن العربي.

شهد التاريخ محطات حاسمة سواء نحو التغيير الاجتماعي او السياسي او لمواجهة الاحتلال او هيمنة الاستعمار او الهجوم الفكري الظلامي على الأمة و الشعب مما أدى الى ارتباك المعادلات و اختلاط الأوراق، فدفعت القوى النقيصة و المعادية بكل ما لديها من طاقة و إمكانيات لاحتلال الوعي العام و تشويهه و هز ثقته بذاته بهدف تبرير المشاريع السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية التي تيسر لتلك القوى السيطرة و الهيمنة سواء كانت طبقية داخلية او هيمنة استعمارية.

تستهدف مشاريع الهيمنة الطبقية او الاستعمارية بالدرجة الاولى و بصورة مباشرة ركائز ثقافة الأمة التي تعبر عن وحدتها و تماسكها و كرامتها ووعيها لذاتها و هويتها.

من هنا فان الوعي الجمعي في هذه اللحظات الحاسمة يتجه فورا الى حقل الثقافة ، فتتجه الأنظار إلى النخب الثقافية و المثقفين ، اذ يترقب الوعي الجمعي ردود فعل هؤلاء و مواقفهم و الذين يكونون الأقدر و الأسرع في بلورة إتجاه

التعليقات على خبر: نحو أعاده صياغة ثقافة وطنيه تجمع الجميع على هدف واحد وهو التحرير والتحرر من الاحتلال

حمل التطبيق الأن