يمهد لصفقة القرن في عدوان جديد على غزه

نتنياهو يمهد لصفقة القرن في عدوان جديد على غزه والتوقعات  باتت مفتوحة

افاق قبل 21 يوم

 

 

 

نتنياهو يمهد لصفقة القرن في عدوان جديد على غزه والتوقعات  باتت مفتوحة

المحامي علي ابوحبله

حيث كثر الحديث عن التوصل لرزمة تفاهمات بين حماس وإسرائيل بخصوص التهدئة بالرعاية المصرية  إلا أن تلك التوقعات تبددت بعدوان إسرائيل على غزه ، وجميعنا يعلم ان نتنياهو ، يرفض عودة السلطة الفلسطينية إلى الحكم في قطاع غزة، وأن إسرائيل مستفيدة من الانقسام الفلسطيني، وسبق له أن وضع ثلاثة شروط بخصوص "صفقة القرن" التي يعتزم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طرحها، وهي إبقاء كافة المستوطنات، وسيطرة إسرائيلية كاملة على الضفة الغربية وعدم "تقسيم" القدس. وتباهى بأن جيش الاحتلال قتل أكثر من 300 فلسطيني خلال مسيرات العودة.

هذه التصريحات سبق ان نشرتها صحيفة "يسرائيل هيوم" قبل أربعة أيام من الانتخابات العامة للكنيست،  التي جرت الثلاثاء في التاسع من نيسان 2019. وبحسب تصريحات  نتنياهو، فإن "الخيار الحقيقي هو احتلال غزة والسيطرة عليها. وليس هناك أحد يمكن أن تعطيه غزة. وأنا لن أعطيها لأبو مازن (رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس). لقد قطعت العلاقة بين غزة وبين يهودا والسامرة (الضفة الغربية). هذان كيانان منفصلان، وأعتقد أنه على المدى البعيد، هذا ليس أمرا سيئا بالنسبة لدولة إسرائيل. وهذا الأمر جلبه أبو مازن على نفسه بيديه. لقد قلص تحويل المال. واعتقد أنه بذلك سيشعل غزة، وأننا سنحتل غزة بثمن دموي، وأنه بالدم الإسرائيلي سيحصل على غزة على طبق من فضة. وهذا لم يحدث".

نتنياهو شرع في تنفيذ مخططه ضد غزه غير عابئ بالجهود المصرية ورعايتها لتحقيق التهدئة

بينما كان وفدا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» يباشران جولة جديدة، وإن كانت متأخرة، من المباحثات مع المخابرات المصرية، عاد الوضع الميداني في غزة إلى  التصعيد ، مسفراً عن أكثر من ثمانية شهداء وعشرات الجرحى بعد عملية قنص لجنديين إسرائيليين، في وقت مازالت  فيه «مسيرات العودة» تشهد تصعيداً بالاستهداف المباشر للمتظاهرين

تعود غزة إلى دائرة المواجهة. تطور كان متوقعاً في ظلّ المماطلة الإسرائيلية الممتدة منذ أكثر من سنة في تنفيذ المطالب التي تتوسط القاهرة في شأنها. فعلى رغم الزيارات واللقاءات الأممية والقطرية في القطاع وخارجه، مضى نحو شهر، منذ التفاهمات الأخيرة التي سبقت الانتخابات الإسرائيلية، ولم يحدث إلا  النذر اليسير مما يتطلبه إنهاء الحصار على غزه

وفي الوقت الذي كانت تتجه فيه الأنظار إلى العاصمة المصرية لمتابعة ما ستتمخض عنه لقاءات وفدَي حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» مع قيادة جهاز «المخابرات العامة» حول التفاهمات،  عاد التصعيد ضد قطاع غزه حيث استهدفت الغارات الاسرائيليه التجمعات السكنية ضمن حمله منظمه تستهدف البنى التحتيه في غزه المدمرة اصلا

وبدا جلياً أن حكومة نتنياهو تتهرب من تنفيذ  التفاهمات التي تم التوصل إليها بالرعاية المصريه وتحاول الاستفراد بالفلسطينيين  مستغله موقف إدارة ترمب ودعمها للسياسات العدوانية الاسرائيليه  ، وهو ما دفع الفصائل الفلسطينية إلى إرسال رسائل تفيد باستعدادها للعودة إلى التصعيد على الحدود، فيما هددت «الجهاد الإسلامي» بقصف المدن الكبرى في فلسطين . جراء ذلك، وصف التلفزيون الإسرائيلي «كان» الوضع في غزة بأنه «خطير جداً» بعد التطورات الميدانية، مشيراً إلى أن «لدى حماس مصلحة في تصعيد الوضع خلال هذه الفترة مع اقتراب إعلان الخطة الأميركية (صفقة القرن)»، ولافتاً إلى إمكانية حدوث رد صاروخي من الفصائل.

ورغم التصعيد الجاري والتهديدات بالرد، كشف مبعوث «السلام» في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، عن اجتماعه أمس مع وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بغزة، مشيراً إلى أن الاجتماع كان «مثمراً حول تنفيذ اتفاقات لجنة الاتصال للمانحين الدوليين (AHLC) بشأن الإغاثة الإنسانية في غزة ودعم الحكومة الفلسطينية».

رغم إصرار الحكومة الإسرائيليّة على أنه لا اتصالات لوقف التصعيد في القطاع، إلا أن الأمم المتحدة أعلنت أن المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، يجري مباحثات مع مصر لوقف التصعيد والالتزام بتفاهمات التهدئة.

وفيما يلي نص بيان ميلادينوف : " إنني أشعر بقلق عميق إزاء التصعيد الخطير في غزة والخسارة المأساوية في الأرواح. إن أفكاري وصلواتي تذهب إلى أسرة وأصدقاء جميع الذين قتلوا ، وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين. واضاف

تعمل الأمم المتحدة مع مصر وجميع الأطراف لتهدئة الوضع. أدعو جميع الأطراف إلى التراجع الفوري والعودة إلى تفاهمات الأشهر القليلة الماضية. أولئك الذين يسعون إلى تدميرها سيتحملون مسؤولية الصراع الذي سيكون له عواقب وخيمة على الجميع.

امام تلك التطورات والمستجدات التي يشهدها قطاع غزه من تصعيد بفعل العدوان الاسرائيلي على شعبنا في قطاع مما يتطلب من جميع القوى الفلسطينية والفصائل الفلسطينية الارتقاء لمستوى التحدي وتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام  لمواجهة كل الإجراءات الصهيو امريكيه وجميعها تستهدف القضية الفلسطينية وتصفية الحقوق الوطنية

التعليقات على خبر: نتنياهو يمهد لصفقة القرن في عدوان جديد على غزه والتوقعات  باتت مفتوحة

حمل التطبيق الأن