بمناسبة انعقاد القمّة العربية الطارئة في مكة المكرمة

رسالة مفتوحة للملوك والرؤساء العرب بمناسبة انعقاد القمّة العربية الطارئة في مكة المكرمة

افاق قبل 3 شهر

 

رسالة مفتوحة للملوك والرؤساء العرب بمناسبة انعقاد القمّة العربية الطارئة في مكة المكرمة

المحامي علي ابوحبله-

أصحاب ” الجلالة والعظمة والسمو والفخامة “، تحية وبعد:

ستعقدون قمّتكم الطارئة التي دعا لعقدها العاهل السعودي الملك سلمان  في الثلاثين من الشهر الحالي في مكة   2019 وعلى جدول أعمالها ملف التهديد الإيراني لأمن الإقليم والتوتر الذي فرضته طهران على المنطقة، هو الملف الأبرز على جدول أعمال القمة الإسلامية، كما أنه سيكون الملف الوحيد على جدول أعمال القمتين العربية والخليجية.

ومن القمة العربية سيؤكد الملك سلمان على أن ما تفعله إيران هو تهديد مباشر للأمن القومي العربي، وأن حداً أدنى من وحدة الصف سيحدث فرقاً في إيقاف المخطط الإيراني عند حده حتى يلتفت العرب لقضيتهم الأساسية فلسطين.

وسؤالنا لأصحاب الفخامة والجلالة الملوك والقادة العرب ماذا تحقق بعد قمة تونس حتى يتحقق للعرب ما يريدون تحقيقه من قمة مكة المكرمة .

مؤتمر البحرين الاقتصادي تحت عناوين براقة" السلام الاقتصادي والازدهار لشعوب المنطقة " تمهد لتمرير صفقة القرن وتشكل تجاوزا وخروج عن الإجماع العربي لتوصيات مؤتمر تونس  وإعلان الإمارات المتحدة والسعودية لحضور مؤتمر البحرين من عوامل الفشل لقمة مكة لان في ذلك إعادة للتحالفات والتمحور العربي   

 منذ عقد قمة الدمام مرورا بقمة تونس وتوصياتها  انتظارا لقمم مكة الثلاث تبقى القرارات معلقه وغائبة عن ملامسة التهديد الحقيقي الذي تشكله واشنطن .

 في القمة التاسعة والعشرون تحدى ترمب النظام العربي بالاعتراف في القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي ونقل السفارة الامريكيه للقدس وسطرتم بيانكم في ختام قمة الدمام ' حيث أكد البيان الختامي لقمة الدمام بطلان وعدم شرعية القرار الأمريكي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مع رفض القادة العرب القاطع الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدين أن القدس ستبقى عاصمة فلسطين العربية، وحذر البيان من اتخاذ أي إجراءات من شأنها تغيير الصفة القانونية والسياسية الراهنة للقدس حيث سيؤدي ذلك إلى تداعيات مؤثرة على الشرق الأوسط بأكمله ' ومع تهديداتكم لم تتراجع أمريكا عن قرارها ولم تتوقف إسرائيل عن تهويد القدس والتعدي على المسجد الأقصى بل ازدادت وتيرتها والمكافئة التطبيع مع إسرائيل وعقد مؤتمر البحرين للسلام الاقتصادي وحضور إسرائيل للمؤتمر بدعوة كوشنير والمفارقه ماذا انتم فاعلين في مؤتمر مكة بخصوص ملف القدس وفلسطين .

وسط الخلافات في التوجهات والرؤى بين أعضاء دول ألجامعه العربية المدعوين لحضور قمة مكة الطارئة  حول اولوية الصراع مع إسرائيل واعتبار الصراع مع إيران اولوية الأولويات على ما عداها من صراعات وقضايا وهذا هو السبب الذي بات عليه النظام من الضعف .

الملوك والرؤساء العرب المدعوين  لقمة مكة الطارئة المحترمين

إن أولوية الصراع هو مع الاحتلال الإسرائيلي ومع المشروع الصهيو أمريكي المعروف باسم ' صفقة القرن ' والتي ابتدأت بقمة البحرين التي ستعقد في حزيران في الثالث والعشرين والسادس والعشرين تحت عناوين براقة الازدهار والانتعاش الاقتصادي لشعوب المنطقة وانتم مموليها ،  صفقة القرن لا تستهدف فلسطين وتصفية القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية فحسب  بل ابعد من ذلك بكثير هو مشروع الشرق الأوسط الجديد ، مشروع قديم متجدد باسم ' صفقة القرن ' معالم المشروع الخطير الذي يستهدف الدول الأعضاء بالجامعة العربية باتت تتضح خطورته يوما عن يوم لان المشروع في جوهره ومحصلته تسييد إسرائيل على مجموعة الدول العربية لتكون جزء لا تجزأ من تحالف تقوده إسرائيل ويؤدي إلى التقسيم للعالم العربي ضمن دويلات يسهل التحكم فيها وبمقدراتها وهذا ما عبر عنه صراحة وزير الخارجية الأمريكي في خطابه أمام الايباك الصهيوني وفي معرض تعليقه على قرار ترمب الاعتراف بالسيادة الاسرائيليه على الجولان السوري المحتل ' قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، لشبكة 'CBN News': 'من المحتمل في اعتقادي أن الله استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمساعدة في الدفاع عن دولة إسرائيل اليهودية'. وأضاف: 'لرؤية التاريخ الرائع للإيمان في هذا المكان (القدس)، والعمل الذي قامت به إدارتنا، للتأكد من بقاء هذه الديمقراطية في الشرق الأوسط، وبقاء الدولة اليهودية، أنا واثق من أن الرب يعمل هنا'.

بدوره، علق الصحفي البريطاني مهدي حسن على تصريح بومبيو بقوله: 'واو.. في كل مرة أظن أن لا شيء في هذه الإدارة قد يفاجئني (أو يجعلني أتقزز)، إلا أنهم يفعلون ذلك.. ويتفوقون على أنفسهم حتى.

هذا لوحده يكفي أن تعلموا أيها الملوك والقادة العرب المدعوون لقمة مكه الطارئه  أننا أمام حرب صليبيه تعتبر امتداد للحملات الصليبية وأعلنها جورج بوش الابن في حربه على العراق وأفغانستان واسماها فيما بعد الحرب على الإرهاب ،

بتنا نخشى من القرار التالي لترمب وقد تكون يثرب وهي المدينة المنورة حيث قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا ما يسعى اليهود للوصول إليه من خلال اليمين المتصهين الأمريكي ضمن مسعى من سخره الرب لدولة إسرائيل اليهودية

الملوك والرؤساء العرب

نتمنى أن تلقي هذه القضايا في مجملها على اهتمام قمتكم  الطارئة بعد أن تحدى ترمب العرب كل العرب بالاعتراف في القدس عاصمة لإسرائيل وهي قدسكم جميعا وأولى القبلتين وترافق ذلك مع انعقاد قمة الدمام ،واعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة 'إسرائيل' على الجولان المحتل مع انعقاد قمة تونس مع ما سبقها من تحديات وقرارات تصفوية للقضية الفلسطينية وهي جميعها تلقي بالثقل على قمم مكه الثلاث

نتمنى أن تخرج قمة مكة الطارئة بمفهوم مغاير للقمم العربية السابقة في ظل المخاطر التي تتهدد العرب جميعا ولا يوجد في هذا استثناء حتى حلفاء أمريكا وان لا يكون البيان والتوصيات  الذي يعقب انعقاد قمة مكة الطارئة استنساخا للقمم السابقة ونتمنى على قمتكم أن لا تنجر للمخطط الصهيو أمريكي لتغذية المنطقة بالحروب المذهبية والطائفية والتي تفجر المنطقة برمتها ولا بد من قرارات تقود للحوار بين الدول العربية وإيران لتنهي حقبة الصراع والحروب المستعرة بالوكالة وان تطفئ نيران الصراعات التي في محصلتها لصالح امن إسرائيل

وهذا جميعه يتطلب منكم اتخاذ قرارات ترقى لمستوى التحديات وتكون بمستوى المخاطر التي باتت تتهدد النظام العربي باجمعه فإما أن تثبت قمة مكة الطارئة وقراراتها بأنها على مستوى التحديات في مواجهة ترمب وقراراته الربانية لدعم إسرائيل اليهودية الكبرى وامتداداتها من النيل الى الفرات والجزيرة العربيه وهذا هو مكمن الخطر وأولوية الصراع وغير ذلك فان هذا النظام العربي الى زوال بسبب الضعف والهوان الذي بات عليه وقد تكون هذه فرصتكم الاخيره

 

 

 

 

 

التعليقات على خبر: رسالة مفتوحة للملوك والرؤساء العرب بمناسبة انعقاد القمّة العربية الطارئة في مكة المكرمة

حمل التطبيق الأن