يعتريه عورات في غياب ألرقابه على السلطة التنفيذية

النظام السياسي الفلسطيني  يعتريه عورات في غياب ألرقابه على السلطة التنفيذية

افاق قبل 18 يوم

 

 

النظام السياسي الفلسطيني  يعتريه عورات في غياب ألرقابه على السلطة التنفيذية

المحامي علي ابوحبله

 

أثارت قضية الرواتب للوزراء والزيادات عليها وشكلت مخالفه جسيمه وخرق للقانون الأساس الفلسطيني خاصة في ظل مرحله حساسة جدا تقتضي منا جميعا العمل على تدعيم الصمود الفلسطيني وهو شعار رفعته حكومة الدكتور محمد اشتيه والتف حوله جموع الشعب الفلسطيني وفق مقتضيات ما تتطلبه المرحلة ألراهنه ومواجهة المخاطر المحدقة بالشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية قضية حق تقرير المصير والتحرر من الاحتلال  وخطر التصفية لهذه الحقوق وإسقاط حق العودة

لقد كشفت قضية الرواتب للوزراء والزيادات عليها عورات النظام السياسي الفلسطيني في ظل غياب السلطة الرقابية على أعمال السلطة التنفيذية   وثبت توغل السلطة التنفيذية في إعمالها وقراراتها   بفعل انعدام التوازن بين السلطات الثلاث ولو توقفنا قليلا عند الكثير من التجاوزات التي لا تقف عند حدود الرواتب فهناك الهبات والتسهيلات والتراخيص لمشاريع  وغيرها مما لا مجال لتعداده منحت بوجه غير محق لأشخاص وهي جميعها مخالفه للقوانين المرعية والمعمول بها .

 

وإذا عدنا لديباجة القانون الأساس الفلسطيني " لقد قرر هذا القانون الأساسي الأسس الثابتة التي تمثل الوجـدان الجمـاعي لـشعبنا، بمكوناته الروحية، وعقيدته الوطنية، وانتمائه القومي، كما اشتمل في أبوابه على مجموعة مـن القواعد والأصول الدستورية المتطورة، سواء فيما يتصل بضمان الحقوق والحريـات العامـة والشخصية على اختلافها بما يحقق العدل والمساواة للجميع دون تمييز، أو فيما يخـص مبـدأ سيادة القانون، وتحقيق التوازن بين السلطات، مع توضيح الحدود الفاصلة بـين اختـصاصات كل منها، بحيث تكفل لها الاستقلالية من ناحية، والتكامل في الأداء من ناحية أخرى، وذلك في سبيل المصلحة الوطنية العليا التي هي رائد الجميع.

 

وهنا نجد أن عورات النظام السياسي الفلسطيني تكمن في انعدام تحقيق التوازن بين السلطات الثلاث وتوغل وتعدي السلطة التنفيذية على صلاحيات السلطة التشريعية فكيف للسلطة التنفيذية أن تصبح سلطه تحكم وتشرع في آن واحد وهنا تكمن معضلة الزيادات على الرواتب للوزراء التي شكلت خرق فاضح وكشفت بالفعل عورات النظام السياسي الفلسطيني

وحقيقة القول انه لا يمكن ان يصلح حال أية مؤسسة عامة أو حكومية في الضفة الغربية وقطاع غزة بغياب مجلس تشريعي منتخب، فكل ما يتم تداوله على مدار السنوات التي مضت من فساد وتهلهل وتسيب مصدره الوحيد غياب مجلس تشريعي منتخب.

ويتلاقى غياب مجلس تشريعي مع مصالح أصحاب الكثيرين من أصحاب النفوذ ، لذا نجد مراكز قوى عديدة تقاوم إجراء انتخابات عامة بل تشيطنها كأنها تكرس الانقسام أو تمرير لصفقة القرن.، وليست وسيلة لدرء نتانة الفساد وسد  العورات التي تعتري نظامنا السياسي  .

 

إن مبدأ الفصل بين السلطات يؤدي إلى تحقيق شرعية الدولة، فهو يعد وسيلة فعالة لكفالة الاحترام القوانين وحتى  تطبيقها، وإذا اجتمعت  السلطات الثلاث سوف تخلع عن القانون حدته وعموميته، لأنه وبالضرورة إذا تركزت سلطة التشريع والتنفيذ في يد واحدة سوف يعمل على تشريع القوانين التي تحقق مصلحته و كذلك لو تركزت وظيفة التشريع سوف يعمل ويوقعنا أمام واقع مرير يتعرض إليه الشعب وهو نتيجة خلع صفة العموم والتجريد عن القانون، وهو ما يعني سن و تنفيذ القوانين سيكون لمصلحة  هي ابعد ما تكون عن تحقيق الصالح العام ، و ليس لمصلحة الدولة و شعبها، لأن من شان ذلك انعدام التوازن بين السلطات الثلاث  وبالتالي انعدام سلطة تردع  بما أن سلطه من السلطات الثلاث  قد سيطرت على كل السلطات و جعلتها أداة من أدوات الاستبداد في يدها . من هنا تكمن أهمية المسارعة في إنهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني والتمهيد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعيه ومجلس وطني يعيد للنظام السياسي الفلسطيني  توازنه سعيا لتحقيق العدالة التي ينشدها الجميع ولتحقيق مبدأ سيادة القانون استنادا للقانون الاساس الفلسطيني

 

 

التعليقات على خبر: النظام السياسي الفلسطيني  يعتريه عورات في غياب ألرقابه على السلطة التنفيذية

حمل التطبيق الأن