صاحب ألجلاله الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين  

رسالة مفتوحة إلى صاحب ألجلاله الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين  

افاق قبل 4 شهر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

رسالة مفتوحة إلى صاحب ألجلاله الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين  

إن ما دعانا التوجه برسالتنا إلى صاحب ألجلاله الملك سلمان بن عبد العزيز  هو خروج بعض من  المحللين السياسيين والمثقفين والإعلاميين السعوديين في شطحاتهم لدرجه بلغت حد الردة عن الإسلام ومحاولات تزوير للتاريخ وتشكيك في العقيدة الاسلاميه

وبلغت تلك التفوهات سباق بعضهم بعضا حتى بات ينطبق عليهم قول الله تعالى ": قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ ‏مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ، أي: قد لاح على صَفَحات وجوههم، وفلتات ‏ألسنتهم من العداوة، مع ما هم مشتملون عليه في صدورهم من البغضاء للإسلام وأهله ، ما ‏لا يخفى مثله على لبيب عاقل؛ ولهذا قال تعالى بعدها : قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ"‏ ‏ وقال ‏القرطبي: " قوله تعالى: (وما تخفي صدورهم أكبر) إخبار وإعلام بأنهم يبطنون من البغضاء ‏أكثر مما يظهرون بأفواههم" ‏ .

فإن كتاب الله تعالى فيه خبر ما قبلنا ونبأ ما بعدنا هو الجد ليس بالهزل، من أنزله من نفسه ‏هذه المنزلة نفعه الله بما فيه، وسعد به في الدنيا والآخرة، وعرف صديقه من عدوه، وتمكن ‏من إفساد مخططات الأعداء بمجرد متابعته حتى ولو لم يعلم بهذه المخططات .

وفي هذه الأيام تظهر لنا آيات الله في خلقه من خلال متابعتنا لشبكات التواصل الاجتماعي الجديدة والتي أنشأت لإبداء الآراء والخواطر ، فإذ بنا نفجع كل يوم بكتابات أسوأ مما يكتب في الصحف بل وصل بعضها لحد الردة عن دين الإسلام ، وما تخفي صدورهم أكبر .

إن هذه التطاولات على الله عز وجل ونبيه صلى الله عليه وسلم لن تتوقف ألبتة إلا بإقامة شرع الله في كل من تطاول أياً كان من البشر ، وإلا نحن موعودون بغضب من الله وذلة وما ذلك على الله بيسير ، ولسنا بأعزِّ من أمم قد خلت هانوا الله فأهانهم وجعلهم عبرة وذكرى للذاكرين .

خلّد التاريخ نصرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لدينه الله لما امتنع قوم من أداء الزكاة فسيّر لهم جيشاً لينزلهم على ما أمر الله ورسوله فقال قولته الشهيرة : "والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة من حق الله، والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لقاتلتهم على منعه، قال عمر: " فلما رأيت أن الله شرح صدر أبى بكر للقتال، عرفت أن الحق معه"


وهنا يا صحاب ألجلاله الم يبلغوك بحديث "  فهد ألشمري " وفحوى حديثه ومسجل يوتيوب وفيديو وقد ملآ مواقع التواصل الاجتماعي " شن إعلامي سعودي هجوما على الشعب الفلسطيني، ووصفهم بـ”الشحادين بلا شرف”، وأن المسجد الأقصى هو “معبد يهودي”.

ولاقت تصريحات الإعلامي السعودي فهد الشمري عن الفلسطينيين، ردود فعل غاضبة بين رواد مواقع التواصل، الذين استهجنوا تلك التصريحات.

وقال ألشمري في مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل، إن “الفلسطينيين شحادون وبلا شرف، والمسلمين لديهم مئات الآلاف من المساجد في العالم”، معتبرا أن “الصلاة في مسجد بأوغندا أشرف من الصلاة بالقدس ومن أهلها”.

وأضاف: “القضية الفلسطينية ليست قضية ولن تحل وليس من مصلحة أحد حل المشاكل بين الشحادين، والفلسطينيون ليس لديهم شرف”.

وتابع: “القدس ليست دولة، وفلسطين ليست لمن فيها، فهم أمم مهاجرة من الشتات، من التتار والرومان السلاجقة، فما دخلنا نحن وندفع لهم”. وقال الإعلامي: “الناس الشرفاء تحل قضاياهم حتى ولو بعد 40 سنة، ولكن لا هؤلاء ولا هؤلاء (الفلسطينيين والإسرائيليين) عندهم شرف”.

صاحب الجلالة الملك سلمان ابن عبد العزيز

لا يهمنا وصفه لنا نحن الفلسطينيين بالشحادين ولا تهمنا تطاولاته وبث حقده الدفين ما يهمنا هو الاسلام وعقيدته السمحه وانت سيد العارفين والعالمين بان القدس هي جزء لا يتجزأ من عقيدتنا الاسلاميه وهذا تاكيد وليس فيه اجتهاد او تخمين بقول الله تعالى | سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)|

 وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فالحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرةرضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومسجد الأقصى."

فهل هناك وبعد كل هذا ما يشكك او ينفي ذلك وباجتهادي المتواضع اي حديث او قول او تصريح يتنافى مع الايات القرانيه وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم  هو الرده عن الاسلام بعينها " فكيف بحديث فهد الشمري الذي بقوله وتصريحاته يتنكر فيها لقدسية ومكانة الاقصى حين قال " والمسلمين لديهم مئات الآلاف من المساجد في العالم”، معتبرا أن “الصلاة في مسجد بأوغندا أشرف من الصلاة بالقدس ومن أهلها

صاحب الجلاله الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله

الانفتاح والعولمة وغيرها من التسميات لا تعني الخروج عن عقيدة الإسلام والتشكيك لحد الردة عن الإسلام والذي تشكل تصريحات فهد ألشمري احد شواهدها

تقول هذه القاعدة - كما أبرزها المفكرون الإسلاميون - أن هناك فارقا بين التأثر بالثقافة والإنتفاع بها.فالتأثر بالثقافة يعنى دراستها وأخذ محتويات أفكارها وإضافتها إلى الثقافة الأصلية، إما لوجود أوجه تشابه بينهما وإما لاستحسانها.ويؤدى التأثر بالثقافة إلى الاعتقاد في أفكارها وإلى اختلاط الأفكار مع بعضها وضياع الأفكار الأصلية منها.

أما الانتفاع بالثقافة فيبدأ بدراسة الثقافة دراسة عميقة ومعرفة الفروق بينها وبين الثقافة الأصلية، واستعارة المعاني والتشبيهات دون أن يتطرق التناقض للثقافة الأم، ودون أخذ أو تبنى أفكار الثقافة الأخرى عن الحياة والتشريع بحيث لا تؤثر مطلقا على وجهة النظر في الحياة.

وقد اختلفت دراسة المسلمين الأوائل للثقافات غير الإسلامية عن دراسة المثقفين العصريين لهذه الثقافات..كان المسلمون الأوائل يجعلون عقيدتهم أساس ثقافتهم، وكانوا يدرسون الثقافات غيرا لإسلامية للانتفاع بها وليس لاعتناق أفكارها، بمعنى الانتفاع دون التأثر.فبالنسبة للمعارف الشرعية كالتفسير والحديث والفقه، لم تتأثر مطلقا بالثقافات غير الإسلامية، إذ انطلق الدارسون من قاعدة أن الشريعة الإسلامية تجب جميع الشرائع السابقة لها وأنه من الضروري التقيد بأحكام الإسلام.كما لم تتأثر اللغة العربية بلغات البلاد المفتوحة وثقافتها، بل هى التي أثرت فيها، وكادت اللغات الأخرى تتلاشى، وبقيت اللغة العربية وحدها هى لغة الدولة، والثقافة والعلم والسياسة.

صاحب الجلالة الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله

موطن الاختلاف بين المسلمين الأوائل والمثقففين العصريين في دراسة الثقافات غير الإسلامية هو أن العصريين يدرسون هذه الثقافات ويستحسنوها ويضيفونها إلى الثقافة الإسلامية بالرغم من تناقضها معها.وقد أدت هذه الطريقة من الدراسة إلى الأخذ بالعديد من الأفكار التي تحملها هذه الثقافات. انظر (د أحمد إبراهيم خضر، الدين الضائع بين الانتفاع بثقافة الآخر والانتفاع بها، "من باروخ اسبينوزا إلى حسن حنفى" موقع بوابتى تونس).

ان فهد الشمري والكثير من امثاله ما يدعون اليه ويعممونه هو تسميم لافكار المسلمين لحد ضرب العقيده الاسلاميه في الصميم وهذه التصريحات تسئ للمملكه السعودي " ارض نجد والحجاز " وهي مهد الديانه الاسلاميه " وباتت تلك التصريحات والتسابق فيها خطر على ألامه الاسلاميه والعربية ولو أدركوا وفهموا معنى الايه الكريمة   "

وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120) صدق الله العظيم

والامه الاسلاميه والعربيه تمر باخطر مفصل تاريخي فالقدس الاسلاميه العربيه تهود والمسجد الاقصى يتهدده الخراب والدمار وتشكيك الامه بعقيدتها بتصريحات فهد الشمري وغيره مما تنطبق عليهم علامات الرده عن الاسلام بحيث بات الامر لا يسكت عليه ويتطلب اجراءات رادعه

نتوجه برسالتنا المفتوحه لصاحب الجلاله الملك سلمان بن عبد العزيز هذه ونترك الأمر لجلالتكم بانتظار وضع حد لمثل هذه التصريحات اقل ما يقال عنها تصريحات فجور وفسوق وتتطلب إنزال شرع الله بمن يشكك في عقيدتنا وايماننا وقدسنا

 وأن هذه التصريحات  وأمثالها تسئ للمملكة السعودية  وحكامها وهذه التصريحات تعيدنا لابوجهل وأبو لهب الذين شككوا بصدفيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. بسوره الإسراء والمعراج

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الناطق الإعلامي باسم حزب العدالة الفلسطيني

المحامي علي ابوحبله / رئيس تحرير مجلة افاق الفلسطينيه

a.m.j.abuhableh@gmail.com

التعليقات على خبر: رسالة مفتوحة إلى صاحب ألجلاله الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين  

حمل التطبيق الأن