يفرض تحدياً كبيراً على أوروبا

تجاوز إيران حد التخصيب يفرض تحدياً كبيراً على أوروبا

دولي قبل 3 شهر

تجاوز إيران حد التخصيب يفرض تحدياً كبيراً على أوروبا

شكل إعلان إيران تجاوز الحد العالمي المسموح به بتخصيب اليورانيوم صفعة الى الولايات المتحدة الأميركية التي تحارب طهران بفرض مجموعات من العقوبات الإقتصادية المتتالية، وكذلك أدى هذا الإعلان الى إزعاج مؤكد لأوروبا التي أمضى ديبلوماسيوها أسابيع وهم يسعون لإنشاء آلية للتجارة مع إيران رغم العقوبات الأميركية. فهل يعيد الأوروبيون فرض العقوبات؟.

 

وقبل إعلان تجاوز طهران الحد الأقصى من تخصيب اليورانيوم بأيام، قال الإتحاد الأوروبي إن الآلية الخاصة بالتبادل التجاري مع إيران وتفادي العقوبات الأميركية أصبحت جاهزة، مؤكداً أن الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي ستكثف جهودها لرفع العقوبات، في حين طالبت طهران خلال محادثات في فيينا بالمزيد. وبالتالي فإنّ الخرق الإيراني للصفقة النووية، سيؤدي الى إزعاج وبلبلة لدى الدول الأوروبية التي سعت خلال الفترة المنصرمة وخصوصاً بعد العقوبات الأميركية الأخيرة الى منح طهران بعضاً من منافع الصفقة الموعودة. وعندما أعلنوا أخيراً عن الآلية في الأسبوع الماضي، قال ظريف إنها لم تكن كافية، ليأتي بعدها الإعلان عن تجاوز الحد الأعلى لمخزونها من اليورانيوم.

 

وتعليقاً على ذلك، أشارت الصحافية كاثي غيلسينان، من موقع "ذا أتلانتيك"، إلى أن تلك الزيادة لا تتعدى بضعة كيلوغرامات من اليورانيوم من أصل مئات سمح لإيران بتخزينها وفقاً للصفقة، وبأنّ إيران لم تتخذ سوى خطوى صغيرة على طريق الاحتفاظ بمخزون أكبر. وستبين لاحقاً إلى أين تتجه إيران، بدءاً من هذه المرحلة، وفيما إذا كانت ستقفز قفزة كبيرة تخرجها من الصفقة.

 

وتشير غيلسينان إلى أنه رغم تخلي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل عام، عن الصفقة النووية، واصلت إيران وأطراف آخرون في الصفقة الالتزام ببنودها. ولكن زعماء إيران حذروا من أنه في حال لم يحصلوا على مكاسب اقتصادية من الصفقة – اقتراح صعب بالنظر لجولات متكررة من عقوبات أميركية قاسية على البلاد- فلن يعود أمامهم مبرراً للحفاظ عليها.

 

إلى ذلك، أصدر البيت الأبيض بياناً قال فيه إنه كان من الخطأ، في المقام الأول، السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم بموجب الصفقة. وجاء في البيان: "لن تسمح الولايات المتحدة وحلفاؤها قط لإيران بتطوير أسلحة نووية. وسوف يتواصل فرض أقصى ضغط على النظام الإيراني إلى أن يغير قادته مسار عملهم. ينبغي على النظام إنهاء طموحاته النووية، وسلوكه المارق".

 

تجاوزات سابقة

ورغم ذلك، تقول كاتبة المقال، لم يعلن عن عقوبات جديدة، ولكن الإدارة الأميركية أعلنت عن عزمها على فرض عقوبات على ظريف، وقد تفعل في خلال أيام. وتشير الكاتبة إلى أن خرق الصفقة أمر بسيط من الناحية العملية، وهو لا يقصِّر بشدة المدة التي تحتاج إليها إيران للتسابق من أجل الحصول على سلاح نووي، وقد تصل إلى عام وفق بعض التقديرات.

 

وتلفت كاتبة المقال إلى أن إيران تفاخر اليوم، ولأول مرة، بالإعلان عن خرق للصفقة، وحتى أن ظريف قال إن تلك خطوة لا رجعة عنها، وهي شرط للأوروبيين من أجل الوفاء بالتزاماتهم بموجب الصفقة، ونفى أن تكون إيران قد انتهكت الاتفاق.

 

لكن، وحسب الكاتبة، يسبب ذلك الاختراق للصفقة إزعاجاً مؤلماً لأوروبا التي أمضى ديبلوماسيوها أسابيع وهم يسعون لإنشاء آلية للتجارة مع إيران رغم العقوبات الأميركية، ولمنح طهران بعضاً من منافع الصفقة الموعودة. وعندما أعلنوا أخيراً عن الآلية في الأسبوع الماضي، قال ظريف إنها لم تكن كافية.

 

وسبق لمسؤولين في الإدارة الأميركية أن قالوا إن التهديدات الإيرانية بشأن تجاوز الحد الأعلى للمخزون تمثل محاولة "لابتزاز" الأوروبيين من أجل تقديم تنازلات. ولكن إيران تقامر عندما تتخطى حدود معينة اعتقاداً منها أن قوى أوروبية تريد الحفاظ على الصفقة، سوف تتراجع أو تقدم تنازلات.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، قد أعلن، الأربعاء، أنّ طهران ستخفّض المزيد من التزاماتها النووية في السابع من الشهر الجاري، وستبدأ تخصيب اليورانيوم بالمقدار الذي تحتاجه.

 

وأكّد روحاني أنّ إيران لن تكتفي بتخصيب اليورانيوم عند مستوى 3.67% بعد السابع من الشهر الجاري، بل سترفع مستوى التخصيب بداية من السابع من الشهر الجاري.

 

كذلك أعلن أنّه انطلاقاً من التاريخ المذكور "ستتمّ إعادة تأهيل مفاعل "أراك" للماء الثقيل، واستئناف إنتاج "البلوتونيوم" في حال لم تنفّذ أوروبا التزاماتها".

 

 

المصدر: وكالات

 

التعليقات على خبر: تجاوز إيران حد التخصيب يفرض تحدياً كبيراً على أوروبا

حمل التطبيق الأن