هل من خطه استراتجيه  لمواجهه التضليل الإعلامي الإسرائيلي

التضليل الإعلامي الإسرائيلي يستهدف مقومات الصمود الفلسطيني والعربي

افاق قبل 13 يوم

التضليل الإعلامي الإسرائيلي يستهدف مقومات الصمود الفلسطيني والعربي

هل من خطه استراتجيه  لمواجهه التضليل الإعلامي الإسرائيلي

 

المحامي علي ابوحبله

صناعة الإعلام المعاصر مسألة احترافية بامتياز لا يتصدّى لها إلا المحترفون، لتحقيق أغراضها وأهدافها خاصة في ما يتعلق بما هو وطني سياسي  واجتماعي واقتصادي  يتماشى مع قيم أو أخلاقيات، ويفترض أن ينتهي بوعي عام، وحين لا يحدث ذلك تصبح المسألة برمتها مشابهة للتشخيص الطبي الخاطئ، ونحصل على تشخيص إعلامي مناظر له نتائج مأساوية تصيب المجتمع بالشلل الفكري والعيوب الثقافية والإعلامية، وسرعان ما نفتح ثغرة في العقل الاجتماعي لأن الإعلام انحرف كثيرا عن الحقيقة وأصبح محلا لغرس وإنتاج التضليل وهذا بالفعل ما تقوم به ماكينة الإعلام الاسرائيلي .

 

التضليل الإعلامي الإسرائيلي مستمراً وبأساليب متعددة وبصيغ متباينة وبقوالب مختلفة تقنع حتى المتردد. بعكس حال الإعلام الفلسطيني خاصة والعربي بشكل عام  الذي يبتعد غالبا عن الجوهر ويركز على قضايا وصراعات فئوية وحزبيه أكثر من تركيزه على ممارسات الاحتلال وجرائمه وقضايا تتعلق بعمق الصراع مع إسرائيل أسبابه ومسبباته ،  فهناك قضايا مهمة ومحوريه  تتعلق بالأمن القومي العربي ومخاطر ما يتهدد امن ألامه العربية بمشاريع تستهدفه ، يجب الاهتمام بها وتسليط الضوء عليها لتصبح قضيه رأي عام  عربي وفلسطيني ودولي وهذا يتطلب. من أصحاب القرار إنشاء وحده إعلاميه تعنى بالأمن القومي العربي   ومتفرعات  القضايا المتعددة والمختلفة  ومهمة الوحدة الاعلاميه التصدي وإفشال التضليل الإعلامي الإسرائيلي والغربي وتستهدف مقومات الصمود العربي والفلسطيني  

وإذا استعرضنا وسائل وأدوات الاعلام الإسرائيلي فقد أنشأت إسرائيل قسم استخبارات التضليل الإعلامي فضلاً عن الدور الرئيسي لوسائل الإعلام الإسرائيلية المختلفة حيث تلتزم خطوطاً محددة في التعامل مع الخارج ضمن أجندة التضليل الإعلامي.

وقد استغلت إسرائيل وسائل الإعلام الغربية القوية كأداة للنفاذ في الدعاية في المجتمعات  العربية والغربية ، وذلك من خلال الشخصيات اليهودية ذات النفوذ فيها أو من مناصريها ، أو من خلال أساليب الترغيب والترهيب.

يقول بن جورين "لقد أقام الإعلام دولتنا واستطاع أن يتحرك للحصول على مشروعيتها الدولية."، وثبت أن إسرائيل تدير أمورها عبر ثلاثة آفاق: عسكري، سياسي وإعلامي.

استخدم الإعلام الإسرائيلي أسلوب التبرير لكل الأعمال العدوانية التي يقوم بها الجيش من خلال كم هائل من الأخبار والمعلومات تتضمن رسائل بسيطة ومحددة.

من أبرع الأساليب المستخدمة توظيف المصطلحات لخدمات التوجيهات الإعلامية الإسرائيلية. من المصطلحات: الفلسطينيون (مع إلغاء صفة الشعب بالكلية)، جيش الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل (بدل الدولة اليهودية)، منطقة الحكم الذاتي، الأراضي المتنازع عليها (الضفة الغربية وغزة). كما طمست أسماء المدن الفلسطينية بالكامل وتحويلها إلى، مثلاً تل أبيب (تل الربيع سابقاً)، مصطلح المخربين (المقاومين)، حائط المبكى (حائط البراق)، جبل الهيكل (جبل بيت المقدس). وتضمن التضليل الإعلامي استخدام المبني للمجهول (بحق الفلسطينيين) وتسويق المصطلحات اليهودية.

لم يكن هدف وسائل الإعلام الإسرائيلية الغرب فقط بل حتى العرب مستغلة ضعف المصداقية لبعض  وسائل الإعلام العربية

الإعلام الأميركي لم يكن بعيداً عن مرمى إسرائيل، فأشهر الصحف اليومية والكثير من المجلات متحمسة جداً للدفاع عن إسرائيل، وإن نشرت مادة مخالفة أحياناً فإن الموالين لإسرائيل يمطرون الصحيفة بآلاف رسائل الاحتجاج، ورغم ذلك هناك تضعضع في صورة إسرائيل ليس بسبب ضعف الدعاية الإعلامية، بل بسبب بروز لولوبيات إعلاميه غربيه بدأت باستشعار الخطر الإسرائيلي وصحوة ضمير مما يرشح من مواقف وأعمال إسرائيلية تجاه الفلسطينيين، رغم أن إسرائيل تبرز دائماً أنها الطرف المعتدى عليه وإنها ضحية الإرهاب الفلسطيني بحسب زعمها حتى مظاهرات الاحتجاج في غزه ضد سياسة الحصار والتجويع تستغلها بصوره بشعة وخاصة فيما يتعلق بالبالونات النفافيخ وتصويرها وكأنها قنابل مدمره

استفادت إسرائيل وبقوة من اللوبيات اليهودية في أميركا وعلى رأسها "أبباك" متضمنة زيارات لإسرائيل للإطلاع على الأوضاع "عن كثب" للشخصيات الأميركية الهامة والمؤثرة.

أيضاً استأجرت إسرائيل خبراء علاقات عامة لتحسين صورتها وخاصة بعد اعتداءاتها المتكررة على غزه وسقوط آلاف الضحايا وتدمير المنازل على ساكنيها.وأعمال القتل الممنهج وغير المبرر . وعملت بقوة، في استغلال الإنترنت من خلال جيش من المتخصصين في المدونات ممن يتقن اللغة العربية للدفاع عن إسرائيل وسياساتها واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي في حملات إعلاميه ونفسيه وتوجيهات بوصله المواقع وحرفها عن ممارسات الاحتلال وتسليط الأضواء على الصراعات الداخلية الفلسطينية والصراعات العربية الفئوية والعرقية والاثنيه  وسخرت إعلامها المضلل لما سمي  ثورات الربيع العربي لتحقيق أهدافها وغاياتها لصالح ما سمي مشروع الشرق الاوسط الجديد

ولدى إسرائيل مركزا إعلاميا لتزويد الصحافيين بالتقارير والأخبار والصور ذات العلاقة بإسرائيل والأحداث مجاناً (بما فيهم العرب). كما وضعت دولة إسرائيل الصورة بأشد ما يمكن لبيان البعد الإنساني للجندي الإسرائيلي المسكين الذي يتلقى الحجارة والقنابل الحارقة وهو ساكن إلا من بعض الطلقات المطاطية في الهواء. كما أن الناطق الرسمي للجيش الإسرائيلي عادة ما يكون شابا صغيرا أو فتاة جذابة لإعطاء انطباع إنساني جيد أمام الغير.

هناك تنوع إعلامي في إسرائيل، رغم تمويل البعض لها من الدولة إلا أنها ليست رسمية ولا تملكها الدولة لكنها في الجملة، تنفذ سياسات الدولة الإعلامية خصوصاً الموجهة للخارج أو المرتبطة بالأحداث. بمعنى آخر الإسرائيليون مجندون لخدمة. ما يرونه يخدم أهدافهم وغايتهم رغم الاختلافات الشديدة بين الإسرائيليين حول الشأن الداخلي والقضايا المحلية.

ويتسم الإعلام الإسرائيلي المحلي بالمصداقية ويعكس واقع المجتمع ولديه مصداقية عالية وليس موجهاً. وعملت إسرائيل على توفير ناطقين بالعربية من المسئولين العسكريين والشخصيات الإسرائيلية للتعامل مع الإعلام العربي أو الموجه للعرب (العربية BBC) ، ومهمتهم الأساسية تبرير السياسات الإسرائيلية.

وهناك صحفيون إسرائيليون مرتبطون مباشرة بالأجهزة الأمنية أو رئاسة الحكومة أو الاستخبارات، وهم يؤدون دوراً وطنياً إعلامياً أما غير المرتبطين فهم يقومون بدور شبيه لكن من دافع وطني بحت.

الكثير ممن عملوا في الصحافة والإعلام الإسرائيلي كانوا جنوداً في السابق وأصحاب خبرة في الشأن العسكري وهم يتعاملون بهذه الخلفية مع الشأن الإعلامي.

قدمت إسرائيل برامج إعلامية موجهة للعرب بواسطة يهود من المقيمين سابقاً في مصر أو العراق (من خلال الراديو).

الإعلام الإسرائيلي الموجه للعرب لم يتغير بتغير الحكومات من يمين ويسار وتستغل البعد الديمقراطي لدولة إسرائيل للنفاذ الخارجي خصوصاً في وسائل الإعلام العربية. وقد أنشأت إسرائيل إذاعة بالعربية منذ وقت مبكر، وهدفها الأساسي زعزعة الثقة بالنفس وتيئيس العربي من أي تقدم في المواجهة مع دولة إسرائيل.

أيضاً كانت هناك بعض الصحف تنشر بالعربية في المناطق المحتلة 1948 كما خصص التلفزيون برامج عديدة بالعربية، بعد حرب 67. كما أنشأت فضائية إسرائيلية بالعربية للجمهور العربي 2001 لكنها فشلت، فتوقفت.

بعد عام أنشأت إسرائيل قناة جويش لايف في أميركا، ثم أوروبا (تصل للعرب عبر هوت بيرد) لتكون إخبارية متنوعة لمنافسة الفضائيات الأجنبية.

تتميز الرقابة على الإعلام في إسرائيل بأنها نموذج لتسخير الإعلام لخدمة المعركة الأمر يتضمن قائمة المواضيع التي يخطر التطرق إليها إلا بموافقة الرقيب العسكري.

هناك دائرة إعلامية كبيرة مختصة بالجيش تمثل همزة الوصل مع الصحفيين الأجانب بشكل خاص أو بشكل مباشر أو من خلال التمرير من خلال الإعلام المحلي. والرقابة على ثلاثة أنواع: منع مطلق، منع محدود، منع مشروط سواء المتعلقة بالنشر في الجانب الجنائي أو الأمني.

يقول مدير عام "أخبار إسرائيل": "أنا لا أبحث عن الموضوعية في تغطية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. أنا أقف إلى جانب قضيتي." وتحويل الضحية إلى مجرم أسلوب معروف استخدمه الإعلام الإسرائيلي الموجه بحرفية عالية فعمليات الاغتيال للشخصيات الفلسطينية مبررة بالكامل، لأنهم وراء أعمال عنف "إرهابية" ألحقت أضراراً بالشعب الإسرائيلي ودائما ما تجد المبرر لأعمال الاغتيال والقتل

في الإعلام كما في الحرب تستخدم إسرائيل كافة فنون الدعاية والحرب النفسية مع تمهيد مبرمج للعمليات من خلال الصحف اليومية،

إسرائيل تتقن فن الإعمال وتزوير الحقائق وغالبا تبرز للراي العام العالمي انها الضحيه وانها مستهدفه والفلسطينيون والعرب  غالبا ما تصورهم بصوره الإرهابي الذي لا غاية له سوى قتل الإسرائيلي

هكذا تبرز اسرائيل صوره الفلسطيني  والعربي الذي تنكر عليه حقه في الارض والهويه وهذا بفعل غياب اعلام فلسطيني وحتى عربي قادر ومتمكن لمواجهه خطر الاعلام الاسرائيلي فهل يدرك جهابذه الاعلام ورواد الفيسبوك اهميه الاعلام وكيفيه استغلاله بالصورة التي تخدم القضيه الفلسطينيه والإنسان الفلسطيني وقضاياه القوميه

التعليقات على خبر: التضليل الإعلامي الإسرائيلي يستهدف مقومات الصمود الفلسطيني والعربي

حمل التطبيق الأن