. وهذا هو البديل

لا حرب إسرائيلية على لبنان... وهذا هو البديل

عربي قبل 9 يوم

لا حرب إسرائيلية على لبنان... وهذا هو البديل

تحت عنوان " الحرب الإسرائيلية متعذرة... وهذه هي بدائلها" كتب يحيى دبوق في صحيفة "الأخبار" وقال: ماذا يعني أن تتمسك تل أبيب بـ"إستراتيجية" الامتناع عن الحرب أو التسبب بها في لبنان؟ وماذا يعني البحث عن بدائل غير عسكرية لمواجهة حزب الله؟ وهل الرهان على المتغيرات السابقة وتلك اللاحقة كاف لتحقيق المصالح الإسرائيلية؟ هذه هي الأسئلة المترسخة على طاولة القرار في تل أبيب منذ عام 2006، في ظل الابتعاد عن المواجهة والرهان على بدائلها

 

وتابع: أهمية هذا المعطى وثباته في أنه قائم وترسخ رغم كل المتغيرات في لبنان والمنطقة، ورغم الظروف الإقليمية التي باتت أكثر ملاءمة لإسرائيل في حال قررت خوض المواجهة العسكرية. فما الذي يحمل العدو على تثبيت موقفه وامتناعه عن المبادرة إلى شن حرب؟ يمكن الحديث عن جملة أسباب ودوافع، إلا أن السبب الذي يتقدم الأسباب كلها، هو الثمن المقدر أن تدفعه إسرائيل في حالة المواجهة الشاملة، بل وأيضاً المواجهة المحدودة بأيام قتالية. وهو بطبيعة الحال واقع تقرّ به إسرائيل، في سياق تأكيد "تعادل الردع"» لجهة المفعول والتأثير، وإن تباينت الأثمان بين الجانبين.

بالطبع ساعد على ترسيخ الامتناع الإسرائيلي عن الحرب على لبنان إدارة قيادة حزب الله لمرحلة ما قبل الحرب كما هي الآن، بأن ربطت بين إرادة تفعيل القدرة العسكرية الموجودة لديها، وبين الموقف الدفاعي القائم على قرار الرد على اعتداءات العدو، الأمر الذي أدى بالنتيجة إلى اقتران منطقي بين أي اعتداء إسرائيلي ابتدائي وإمكان التسبب في حرب أو مواجهة لا تخفي إسرائيل أنها تعمل على تجنب تبعاتها، على اختلاف مستوياتها.

بالأمس، أعادت إسرائيل تأكيد سياسة البدائل، عبر ما يمكن وصفه بتقدير موقف، صدر عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المغادر منصبه حديثاً، غادي آيزنكوت، من على موقع معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى (التابع للجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية - إيباك).

أكد آيزنكوت "اعتقاد" إسرائيل بضرورة تحقيق الخطوات الآتية في مواجهة حزب الله:

- أولاً، العمل على تعزيز القوة الدولية في جنوب لبنان (اليونيفيل) من خلال تعزيز جهود التطبيق العملياتي للقرار 1701، وكبح نفوذ "حزب الله"، الأمر الذي يفرض على الأمم المتحدة تنشيط مهمة حفظ السلام في سوريا ولبنان من خلال زيادة عديد القوات، وتوسيع صلاحياتها على الأرض، وفرض متطلبات إنفاذ (المهمة) بشكل أكثر صرامة.

- ثانياً، الضغط على الجيش اللبناني وعلى الحكومة في بيروت كي يتحمّلا المسؤولية. وبما أن الجيش اللبناني يعتمد على المساعدات الخارجية، فيمكن للدول المانحة أن تشرط مساهمتها باضطلاعه بدور أكبر على صعيدين: اعتراض الأسلحة المنقولة عبر سوريا وزيادة العمليات في معاقل حزب الله جنوب نهر الليطاني.

- ثالثاً، الضغط على إيران للانسحاب، إذ أوجد الضغط الدولي المتزايد على طهران فرصة لدفع النظام نحو سحب قواته من سوريا و"مستشاريه" من لبنان. ومن شأن تعزيز الجهود المبذولة التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران أن يُضعف أيضاً المكانة الاستراتيجية لحزب الله، جزئياً، من خلال الحدّ من مدى تأثيره وراعيته (إيران) على لبنان.

- رابعاً، مراقبة الحدود اللبنانية ــ السورية. فمن أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة، على الجهات الفاعلة الدولية مراقبة هذه الحدود عن كثب لمنع نقل الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله. وتُعتبر هذه المهمة صائبة بشكل خاص في ضوء القمة الثلاثية التي عُقدت الشهر الماضي في القدس (المحتلة)، بين مستشاري الأمن القومي لإسرائيل وروسيا والولايات المتحدة.

- خامساً، تشجيع التعاون الإسرائيلي ــ اللبناني، أي على الحكومة الإسرائيلية بذل المزيد من الجهود لتعزيز المصالح المشتركة مع بيروت، على غرار التنقيب عن الغاز في المياه اللبنانية وضبط الحدود البرية والبحرية.

التعليقات على خبر: لا حرب إسرائيلية على لبنان... وهذا هو البديل

حمل التطبيق الأن