ترامب يهتم باحتياجات "نتنياهو" الانتخابية

ترامب يهتم باحتياجات "نتنياهو" الانتخابية بقدر ما ينتبه نتنياهو لاحتياجات ترامب الانتخابية

افاق قبل 5 شهر

ترامب يهتم باحتياجات "نتنياهو" الانتخابية بقدر ما ينتبه نتنياهو لاحتياجات ترامب الانتخابية

فالتحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب قديم متجدد

المحامي علي ابوحبله

  • يجسد نفسه انه المنقذ لدولة الكيان الإسرائيلي وهو يسعى بكل الوسائل والسبل لإقناع الإسرائيليين لأجل محاولات كسب حزب الليكود  للانتخابات القادمة للكنيست المقرر إعادتها في أيلول القادم بعد أن فشل في تشكيل حكومته الخامسة يسعى لتوقيع إتفاقية تحالف عسكري مع الولايات المتحدة  ضمن محاو بعنوان: "أموال قطرية ومنطقة صناعية.. كواليس التهدئة المصرية بغزة"، قالت صحيفة "معاريف" العبرية إنه "في محاولة منها للوساطة بين إسرائيل وحماس لإبعاد شبح حرب جديدة بالقطاع، تواصل مصر مباحثاتها ومفاوضاتها مع الجانبين وتقترح إقامة مشاريع لزيادة ساعات ضخ التيار الكهربائي بغزة، وإقامة منطقة صناعية ستساعد 5 آلاف فلسطيني في إيجاد فرص العمل وزيادة مساحة الصيد للغزاويين".

    وأضافت: "في الوقت الذي تشتبك فيه إسرائيل مع حماس على الحدود الجنوبية، يحاول المصريون التوسط بين الطرفين لإيجاد حل يبعد شبح الحرب؛ فمن ناحية تريد القاهرة هدوءًا في القطاع، لكن من الناحية الأخرى فإن الجارة الجنوبية غير مستعدة لتحمل المسؤولية عما يحدث داخل غزة"، مضيفة "المصريون بذلوا جهودا لسنوات طويلة كي لا يتحملوا مسؤولية التعامل مع إشكاليات القطاع".

    وأوضحت الصحيفة العبرية: "على سبيل المثال، تعهدت القاهرة في الماضي بضخ 50 ميجاواط من الكهرباء للقطاع، لكن هذا لم يحدث حتى الآن، وعندما تتوجه التساؤلات لمصر عن سبب عدم التزامها يجيب كبار المسؤولين فيها أن تأسيس البنية التحتية للكهرباء بالقطاع تم تأجيله في ضوء معارك الجيش المصري ضد تنظيم داعش بسيناء".

    وذكرت أن "مصر لا تتوسط بسبب تعاطفها أو مساندتها لحماس، خاصة أن الأخيرة تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين ، العدو اللدود لنظام السيسي الحاكم، وليس بسبب دعمها لتنظيم الجهاد الإسلامي الممول بشكل مباشر من قبل الإيرانيين، إنما يأتي دورها وتوسطها لرغبتها في إبعاد الفصائل الفلسطينية عن التنظيمات الجهادية في سيناء ومنع نقل المعلومات والوسائل القتالية والذخيرة والمساعدات الطبية والنشطاء من غزة لشبه الجزيرة المصرية".

    وقالت: "مصر لديها أيضًا مصالح اقتصادية في القطاع، نظرًا لأن هيكلها العسكري يسيطر على العديد من الشركات التي تتعامل مع البنية التحتية ومواد البناء والالكترونيات والزراعة وغيرها، وبالتالي فإن القاهرة تستفيد أيضا من بيع مختلف السلع والمنتجات، وبناء على ذلك، فإن معبر صلاح الدين للسلع الواقع بالقرب من رفح، مفتوح دائمًا".

    وأشارت إلى أنه "من بين البضائع التي تمر عبره بشكل يومي منتجات ذات استخدام مزدوج لم تتم الموافقة عليها لدخول قطاع غزة عبر معبر كرم سالم على الجانب الإسرائيلي، والتي يمكن استخدامها أيضا لأغراض إرهابية، مثل بناء الصواريخ وتصنيع المتفجرات".

    ومضت: "المصريون نجحوا حتى الآن في جذب انتباه حماس ودفعها للتهدئة، خلال عمليات التفاوض، حيث ستتوقف الحركة الفلسطينية عن إحراق إطارات السيارات التي تشوه سماء النقب الغربي وتوقف المظاهرات الأسبوعية وعمليات الإرباك الليلي، مقابل الدولارات القطرية التي ستضح للقطاع، كما يتضمن الأمر تشغيل محطة توليد الكهرباء بغزة من خلال وقود الديزل وزيادة ساعات الكهرباء من 4 إلى 12 يوميا، هناك حديث أيضا عن إنشاء محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي التي تتدفق إلى البحر وتلوث المنطقة بأكملها ، بما في ذلك الساحل الإسرائيلي".لات يسوقها للإسرائيليين ، فقد أشارت صحيفة معاريف العبرية إلى أنها حصلت على معلومات أولية تشير إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين " يفكر بشكل جدي في الطلب من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بتوقيع إتفاقية "تحالف دفاع عسكري" بين الطرفين.

ونوهت هذه المصادر إلى أن هدف "نتنياهو" من هذه الخطوة هو تعزيز فرص فوزه في انتخابات الكنيست المقررة في شهر أيلول/سبتمبر القادم، مؤكدين إلى أن كافة التوقعات تشير إلى أن ترامب سيرحب بالفكرة.

وأنكر مصدر مطلع أن هذه الإتفاقية ستكون في مقابل موافقة "نتنياهو" على بنود صفقة القرن التي سيتم عرضها بعد إجراء انتخابات الكنيست. ومع ذلك ، أكدت "معاريف" أن هذا الاحتمال يتم النظر فيه بالفعل، من أجل إقناع الأمريكيين بتنفيذ الإيماءة المنطوقة التي يحتاجها نتنياهو اليوم أكثر من أي وقت مضى.

والجدير بالذكر بأنه تم نقاش وتناول هذه الإتفاقية منذ مدة طويلة بين الأوساط العسكرية الاسرائيلية والأمريكية، وذلك لخطورة تأثيرها وتبعياتها في الكثير من الجوانب.

وأوضحت "معاريف" أن هذا التحالف يمكن أن يوفر غطاء لنشاطات الجانبين النووية، ولكنها في الوقت ذاته تقوض نشاطات "اسرائيل" العسكرية فهي ملزمة بتنسيق جميع أعمالها العسكرية مقدماً، والتي قد تمنعها من الشروع في عمليات عسكرية أو حروب مفاجئة دون موافقة واشنطن.

في الوقت ذاته، أكدت مصادر أمنية إسرائيلية في الأيام الأخيرة أن مسألة التحالف الدفاعي الإسرائيلي الأمريكي مطروح بالفعل على طاولة المفاوضات، ولكن لا يوجد حاليًا فريق عمل منظم حول هذا الموضوع.

وهناك احتمال آخر يوجب الذهاب إلى إصدار "أرق" لاتفاق دفاعي ، يُطلق عليه "ميثاق دفاعي"، وهو بيان رئاسي أمريكي شامل يبدو وكأنه اتفاق دفاعي ، لكنه لن يكون كذلك بشكل أو بآخر .

 وبما أن ترامب يهتم باحتياجات "نتنياهو" الانتخابية بقدر ما ينتبه نتنياهو لاحتياجات ترامب الانتخابية، فإن إمكانية الإعلان الأمني الإسرائيلي الأمريكي المشترك عشية الانتخابات تبدو الآن واقعية و الثمن هو تنازلات "إسرائيل" والموافقة على "صفقة القرن".

وطبقا للموسوعة السياسية العالمية التي رصدت العلاقات بين دولة الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل التي مرت بعدة مراحل، لعب فيها اللوبى الصهيوني دوراً بالغاً ومؤثراً في توجهات السياسة الأمريكية تجاه الصراع العربي  الإسرائيلي فى الشرق الأوسط بدءاً من قبل إعلان دولة إسرائيل عام 1948 وحتى الآن.

 مرحلة التحالف الاستراتيجي «1981-2001» وهى المرحلة التي سجلتها الأوراق السرية لرؤساء أمريكا، حيث سجل وصول إدارة الرئيس «رونالد ريجان» للسلطة فى يناير 1981، مرحلة جديدة في وضع إسرائيل الإستراتيجي، مع ملاحظة أن عمليات سوء تفاهم قد تخللته، كما تصادف وصول جورج بوش للرئاسة فى يناير 1989 فى عصر دولي جديد نتيجة انقلاب الأوضاع فى أوروبا الشرقية ونشوب الانتفاضة الفلسطينية وحرب الخليج الثانية، وهذه المرحلة تتكون من خمس فترات: الفترة الأولى: إعادة تأكيد التحالف الإستراتيجي مع تولى الرئيس ريجان للسلطة «منذ عام 1981» يمثل وصول إدارة ريجان إلى السلطة مرحلة جديدة في تأكيد وضع إسرائيل الاستراتيجي، إذ إن فريق هذه الإدارة يصر على أن إسرائيل هى رصيد الولايات المتحدة الأمريكية الأساسي في المنطقة. وبطبيعة الحال فإن هذه الرؤية تؤدى إلى ضعف اهتمام إدارة ريجان بتسوية النزاع العربي - الإسرائيلي، ولذا رأت هذه الإدارة الدعوة إلى اجتماع استراتيجي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والأنظمة العربية الموالية للولايات المتحدة الأمريكية بهدف مواجهة «الخطر الأعظم» وهو التعديات السوفيتية.

 

وبالطبع فإن هذا الاجتماع كان يقلل من أهمية دور مصر على الرغم من التدريبات المشتركة المصرية - الأمريكية، ولكن الخطة الأمريكية التي كانت تستهدف إنشاء نظام أمنى إقليمي يضم الدول العربية وإسرائيل اصطدمت برفض العرب للتعاون مع إسرائيل بحجة أن إسرائيل أخطر عليهم من الاتحاد السوفيتي، علاوة على رفض إسرائيل أن يكون معنى النظام الأمني تقديم الأسلحة إلى الدول العربية. وقد تجلى هذا الرفض في صيف وخريف عام 1981، عندما قررت الولايات المتحدة الأمريكية بيع طائرات أواكس وطائرات «إف- 15» للمملكة العربية السعودية، إذ عَدَّتْ إسرائيل ذلك تهديداً لأمنها وفى المقابل حصلت إسرائيل على تعويضات مباشرة «طائرات إف - 15» إضافية، والارتفاع بوضعها الاستراتيجي بتوقيع مذكرة تفاهم إستراتيجي بين البلدَين فى 30 نوفمبر 1981 « ملحق المحددات الرئيسية لمذكرة التفاهم الاستراتيجي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، 30 نوفمبر 1981»، علاوة على تأكيد الرئيس الأمريكي رونالد ريجان لرئيس الوزراء الإسرائيلى بيجن فى سبتمبر1981، أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حليفتان وأن الولايات المتحدة الأمريكية لن تسمح بنشوء أىّ خطر يهدد إسرائيل.

 

الفترة الثانية: التعاون الإستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية «1982-1989» وبدأت السياسة الأمريكية خلال هذه المرحلة تأخذ أبعاداً جديدة تجاه دول المنطقة مع إعطاء أسبقية مطلقة وأساسية لقضية المواجهة مع الاتحاد السوفيتي، ومحاولة إقناع دول المنطقة بأن الخطر الأساسي الذى يتهددها هو خطر النفوذ السوفيتي، ومن ثم تحركت الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق هدفَين رئيسيَّين: الأول : محاولة إقناع دول المنطقة بأهمية الحماية الأمريكية لها، وما يستتبع ذلك من التسليم بضرورة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وضرورة مساهمة دول المنطقة فى الترتيبات التى تُعِدِّ الولايات المتحدة الأمريكية لها. الثاني: إيجاد شكل من أشكال التحالف غير المعلن بين محور كامب ديفيد والدول الأخرى المرتبطة بالسياسة الأمريكية فى المنطقة، ولكن كان هناك بالطبع عدد من المتغيرات التى أثرت فى إمكان تحقيق الولايات المتحدة الأمريكية لهذَين الهدفَين، ويأتي فى مقدمتها الغزو الإسرائيلي للبنان فى حزيران 1982 والوصول إلى بيروت ومحاصرتها ثم اقتحامها ومن ثم كان تدخل الولايات المتحدة الأمريكية من أجل إيقاف إطلاق النار لإنقاذ الكوادر الفلسطينية من الإبادة، وما تلا ذلك من اتفاق على إخراج قوى المقاومة الفلسطينية من لبنان، ثم ارتكاب إسرائيل مذبحة صبرا وشاتيلا ضد الفلسطينيين، ومن ثم كانت الضغوط الأمريكية على إسرائيل من أجل الانسحاب من بيروت، حيث خضعت إسرائيل لهذه الضغوط، ومع ذلك ظلت العلاقات الأمريكية - الإسرائيلية وثيقة، نتيجة لاتفاق أهداف طرفَيها فى الحصول على مكاسب كنتيجة مباشرة لغزوا إسرائيل للبنان، وكذلك بسبب عدم إمكانية انتقاد المسئولين الأمريكيين لإسرائيل، وفى ضوء عجز واشنطن عن فرض حل سلمى فيما سمى بالمستنقع اللبناني.

فقد حدث تقارب ملموس بين البلدَين بما أدى إلى تعزيز المكانة الإستراتيجية لإسرائيل، حيث لم تجد الولايات المتحدة الأمريكية أمامها خياراً لحماية مشاة البحرية من بعض الضربات الانتحارية التي وجهت إليها فى بيروت، سوى من خلال الجيش الإسرائيلي، ومن ثم جعل التعاون الإستراتيجي مع إسرائيل أولوية من أولويات الإدارة الأمريكية، وهو ما دفعها إلى توقيع التعاون الاستراتيجي مع إسرائيل فى 29 نوفمبر1983. وقد ساعد على توقيع هذا الاتفاق حالة الانقسام التى سادت العالم العربي والتي ضمنت عدم حدوث ردود فعل عربية مؤثرة، والواقع أن هذا الاتفاق يعنى تحولاً فى العلاقات الإسرائيلية - الأمريكية.

استمرت الولايات المتحدة في دعمها المالي والعسكري لإسرائيل فوصلت قيمة ذلك الدعم إلى 17 مليونا و879 ألف دولار خلال الفترة (1983 - 1988)، إذ قدمت الولايات المتحدة الأميركية مساعدة اقتصادية طارئة لإسرائيل خلال العام 1985 بلغت قيمتها نحو 1500 مليون دولار، وذلك لإنقاذ الاقتصاد الإسرائيلي من أزمات التضخم التي بلغت أعلى معدلات في تاريخ إسرائيل، وتوالت المساعدات الأميركية لإسرائيل خلال الفترة (1989 - 2014) وبنفس الوتائر السابقة، رغم اندلاع حرب الخليج الثانية وتغير دور إسرائيل الشرق أوسطي، من جهة وانهيار الاتحاد السوفياتي السابق من جهة أخرى.

وبلغت قيمة تلك المساعدات التراكمية خلال الفترة المذكورة نحو 78 مليار دولار، بواقع ثلاثة مليارات دولار سنويا، منها مليار ومائتا مليون دولار على شكل مساعدات اقتصادية، ومليار وثمانمائة مليون دولار هي قيمة المساعدات العسكرية السنوية.

 

وقد قدمت الولايات المتحدة بداية عقد التسعينيات من القرن المنصرم مساعدات اقتصادية إضافية لاستيعاب المهاجرين اليهود من دول الاتحاد السوفياتي السابق إلى فلسطين المحتلة، والذين تجاوز مجموعهم حتى بداية 2014 مليونا ومائتي ألف يهودي، كما قدمت أميركا مساعدات عسكرية طارئة بحجة تعويض إسرائيل عن ما يسمى أضرار حرب الخليج الثانية.

ولم تتوان إدارة أوباما ولو للحظة عن تقديم دعمها السياسي والمالي والعسكري والدبلوماسي والإعلامي لإسرائيل فيما بعد، وقد توضح ذلك بشكل جلي خلال العدوان الأخير على قطاع غزة الذي أصاب البشر والحجر، الأمر الذي أكد ويؤكد إستراتيجية العدوان الإسرائيلي الأميركي المشترك على الشعب الفلسطيني، ولهذا لم تكن أميركا يوما مع حقوق الفلسطينيين رغم عدالة تلك الحقوق.

وفي عهد إدارة ترمب اكتسبت العلاقات الاسرائيليه الامريكيه أهميه قصوى وتمكنت إسرائيل من تحقيق جل أهدافها من تلك العلاقة  و يسعى نتنياهو لتتويجها فيما يدور الحديث عن اتفاقية تحالف دفاعية مشتركة بين إسرائيل وأمريكا، ستحصل إسرائيل في إطارها على مظلة دفاعية أمريكية من كافة التهديدات الصاروخية، بما في ذلك التهديدات النووية، كما أن هذه الاتفاقية تُلزم إسرائيل بتنسيق جميع عملياتها العسكرية، وحروبها بشكل مسبق مع واشنطن. وان تحقق ذلك فان نتنياهو سيسوق الاتفاق على انه انتصار لإسرائيل وتحقيق أمنها ووجودها وهذا بحد ذاته يخدم نتنياهو في الانتخابات للكنيست المقرره في ايلول القادم ويحقق لترمب هدفه في كسب اصوات الناخبين الاسرائيليين في انتخابات الرئاسه الامريكيه 2020 حيث يطمح ترمب لفتره رئاسيه قادمه

 

 

التعليقات على خبر: ترامب يهتم باحتياجات "نتنياهو" الانتخابية بقدر ما ينتبه نتنياهو لاحتياجات ترامب الانتخابية

حمل التطبيق الأن