حلم طفلة مصابة بــ 3 أنواع سرطان

تعرف على حلم طفلة مصابة بــ 3 أنواع سرطان

اخرى قبل 3 شهر

تعرف على حلم طفلة مصابة بــ 3 أنواع سرطان

المصدر:         نواكشوط - محمد الحبيب

ذبل جسدها الصغير، وفقدت نبض الطفولة وحيويتها، بعد إصابتها بثلاثة أنواع من مرض السرطان. هاجم المرض جسد الطفلة الموريتانية، منتو محمد، وهي في السابعة من عمرها، ما ضاعف من معاناة أسرتها وأرهق كاهل الأب الفقير، إلّا أنّها قررت مواجهة واقعها المأساوي بشجاعة نادرة تثير حيرة كل من يزورها، تبتسم رغم الألم وتتحدث بتفاؤل عن أحلامها كطفلة وتطلعاتها للمستقبل وتمتلك قناعة تامة بالعودة لمدرستها ولحياتها الطبيعية، رغم تضاؤل فرص نجاتها.

وأسهمت هذه الإرادة القوية التي أظهرتها منتو، في تخفيف تبعات المرض، وأحزان الأب فهو من علمها الصبر والتحمل ونسيان اليأس.

نشأت الطفلة الصبورة في أحد الأحياء الفقيرة بالعاصمة نواكشوط، لتصاب بثلاثة أنواع من السرطان تتوزع بين الرحم والأمعاء والغشاء المحيط بالكلى.

وقع الخبر على الأب كالصاعقة عندما أخبره أحد الأطباء مطلع العام 2017 أن ابنته مصابة بهذا المرض وفي مرحلة متقدمة، فهو متعلق بها بشدة، واضطر الأب لبيع منزله المتواضع الذي يسكنه وأسرته، وبيع سيارة الأجرة التي يعمل عليها، من أجل تسديد نفقات عملية أجراها لها الأطباء، إلّا أنّها لم تتمكن من تخليصها من المرض نتيجة استفحاله وسرعة انتشاره في جسدها.

معاناة شديدة

يقول محمد والد الطفلة المريضة لـ«البيان» «على الرغم من معاناتي الشديدة في البحث لها عن علاج وعن المال اللازم لدفع ثمنه المرتفع إلا أن صبرها وقدرتها على التحمل ومعنوياتها العالية كانت أكبر معين لي». ويضيف «كانت تملك روح طفل صحيح ممتلئ بالحيوية والأمل، أشعرتني بالقوة وبعدم اليأس من علاجها رغم تضاؤل فرص شفائها كما يؤكد الأطباء، وتقول لي ببراءة شديدة: السرطان مرض بسيط وسأتغلب عليه وأتعافى منه. ثم تسألني: متى أعود للمدرسة؟».

وجد الأب في صبر ابنته دعماً لا يوصف، وأصبحت بالنسبة له مصدر قوة، إلا أنه يقضي يومه منقطعاً عنها في عمل لا يتجاوز دخله الشهري منه الـ100 دولار، بينما تتجاوز تكاليف العلاج مئات الدولارات عليه أن يوفرها كل شهر، تحملت عنه بعض المنظمات الخيرية قسماً من هذه التكلفة والقسم الآخر لا يزال عليه أن يوفره بإمكاناته المتواضعة.

من جانبها، تقول الطفلة المريضة لـ«البيان»: «إنني أعاني كثيراً وأشعر بالألم طوال الوقت، ولكنني قررت ألا أستسلم للمرض وأن أواجهه بشجاعة، وفي الوقت ذاته لا أريد أن أثقل كاهل أبي بالأحزان، بل من واجبي أن أخفف عنه وأشعره بأنني بخير لأنه يشقى كثيراً في علاجي وهو من علمني الصبر والتحمل».

تحدي الطفلة للمرض أثار حيرة كل من زارها، فهي في الغالب تبتسم رغم المعاناة، وتتحدث بتفاؤل عن أحلامها كطفلة وتطلعاتها للمستقبل وتمتلك قناعة تامة بالعودة لمدرستها ولحياتها الطبيعية.

 

 

التعليقات على خبر: تعرف على حلم طفلة مصابة بــ 3 أنواع سرطان

حمل التطبيق الأن