واشنطن بوست: في مصر تظاهرات

واشنطن بوست: في مصر تظاهرات تطالب برحيله وفي نيويورك ترامب يصف السيسي بالزعيم العظيم

عربي قبل 28 يوم

واشنطن بوست: في مصر تظاهرات تطالب برحيله وفي نيويورك ترامب يصف السيسي بالزعيم العظيم

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا لسيوبان أوغاردي تحت عنوان “في البلد احتجاجات تطالب برحيل السيسي، وفي الأمم المتحدة وصفه الرئيس ترامب بالزعيم العظيم”، وقالت فيه إن الرئيس دونالد ترامب لديه ميل التملق للزعماء الأقوياء؛ فقد صدق تأكيدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن بلاده لم تتدخل في انتخابات عام 2016 على حساب التقييمات التي قدمها إليه مسؤولو الأمن والاستخبارات الأمريكيون، ووصف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بـ”صديقي”.

وفي اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، قام مرة أخرى بكيل المديح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الوقت الذي قامت السلطات المصرية باعتقال المئات خلال احتجاجات نهاية الأسبوع التي طالبت برحيل السيسي.

وعندما سئل يوم الإثنين إن كان قلقا من التظاهرات المضادة للسيسي، هز كتفيه وقال: “مظاهرات؟ لا، كل واحد لديه مظاهرات”، مضيفا: “مصر لديها زعيم عظيم، وهو محترم جدا وجلب النظام، وقبله لم يكن هناك نظام بل فوضى، ولهذا فأنا لست قلقا بشأن هذا”.

وتقول الصحيفة إن السيسي بعد انقلابه عام 2013 هندس سلسلة من عمليات الاعتقال وتعذيب البعض حسب التوثيق المكثف لجماعات حقوق الإنسان. وفي العام الماضي، قالت منظمة أمنستي إنترناشونال إن القمع الذي مارسه السيسي ضد الصحافيين والناقدين له حول مصر إلى “سجن مفتوح”. وفي هذا الشهر، دعت منظمات حقوق الإنسان أعضاء الاتحاد الأوروبي لمراجعة الانتهاكات الواسعة في مصر، وزعمت أن مصر “شهدت في السنوات الماضية زيادة حادة في انتهاكات حقوق الإنسان”.

ولكن ترامب أظهر حفاوة بالرئيس السيسي في اللقاءات العامة، في وقت احتفل بالحكم الديكتاتوري للسيسي في أحاديثه الخاصة. ففي هذا الشهر نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا نقلت فيه عن مسؤولين قولهم إن ترامب أثناء مشاركته في قمة الدول السبع في بياريتز بفرنسا سمع وهو ينادي: “أين ديكتاتوري المفضل؟”.

وعندما زار السيسي واشنطن في نيسان/ أبريل، قال ترامب إنه يقوم بعمل رائع وإنه رئيس عظيم. وقال السيسي في نفس الزيارة إن العلاقات الأمريكية – المصرية لم تكن في أحسن حالاتها كما هي الآن. وتعلق الصحيفة أن لقاء ترامب – السيسي يوم الإثنين جاء بعد أيام من أشرطة الفيديو التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي لمقاول سابق في الجيش زعم أن السيسي متورط في فضيحة فساد كبيرة وهو ما أدى إلى احتجاجات واسعة. وخرج الناس إلى شوارع القاهرة وبقية المدن المصرية وطالبوا برحيل السيسي وكسر حاجز الخوف. وكانت التظاهرات صغيرة إلا أنها مهمة لأن ظهورا قويا معارضا للسيسي يعد نادرا.

السيسي بعد انقلابه عام 2013 هندس سلسلة من عمليات الاعتقال وتعذيب البعض حسب التوثيق المكثف لجماعات حقوق الإنسان

وحذرت منظمات حقوق الإنسان من عمليات قمع واعتقال مئات من المحتجين بتهم تتراوح بين نشر الأخبار الكاذبة إلى الانتماء لمنظمات إرهابية. وفي يوم الإثنين، حذر ناشر صحيفة “نيويورك تايمز” إي جي سولزبرغ من علاقة ترامب مع النظام المصري. وأشار في مقالته للتهديدات التي تتعرض لها الصحافة في العالم. ووصف حادثا لمراسل الصحيفة في القاهرة عام 2017، حيث حذر مسؤولا في الإدارة من أن السلطات المصرية تخطط لاعتقال ديلان وولش، مدير مكتبها في القاهرة. وقال المسؤول إن إدارة ترامب كانت ستتجاهل المعلومات وتترك السلطات المصرية لكي تنفذ خططها. واتصل المسؤول بالصحيفة بناء على مسؤوليته وبدون علم الإدارة. ثم طلبت الصحيفة من بلد وولش، أيرلندا، التدخل ومساعدته على مغادرة مصر.

وتقول ميشيل دان، مديرة برنامج الشرق الأوسط في وقفية كارنيغي، إنها تخشى من تفسير كلام ترامب الأخير حول السيسي ومصر كموافقة على القمع. وقالت: “لا تستطيع الولايات المتحدة السيطرة على ما يقوم به السيسي أو ما يجري في مصر، ولكنها تستطيع التحكم بالموقف الذي تتخذه بهذا الشأن”.

وقالت دان إن على واشنطن الوقوف مع المتظاهرين وحقهم بالتعبير السلمي عن مطالبهم، “ومن الواضح أن كل ما يعمله المصريون يفعلونه بضوء أخضر من واشنطن”. وتضيف دان أن ترامب يرى في السيسي شريكا إستراتيجيا مهما في محاربة التطرف “ولكن ما يفشل في رؤيته هو أن قمع السيسي يعزز، في الحقيقة، حالة التشدد بين الشباب المصري، فيما تترك انتهاكات حقوق الإنسان تداعيات سلبية على محاربة التطرف والإرهاب”.

أما جون أولترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، فيرى أن انجذاب ترامب نحو السيسي يأتي لأن الأخير لا يتردد عن مواجهة نقاده ويحب التعامل مع الرؤساء الذين ينتهجون نفس النهج، و”أنا متأكد من أن السيسي يكيل المديح على الرئيس ترامب، وأنا متأكد أن هذا يساعد على تقوية العلاقات”.

ولاحظ أولترمان أن السيسي يواجه “لحظة خطيرة” في ضوء الأزمة التي يواجهها في بلاده، ولكن رحلته إلى الأمم المتحدة محاولة للحصول على نقاط في الساحة الدولية. ففي مصر، وصفت رحلة السيسي “بأن مصر من أقوى الدول في العالم، وأن العالم كله يريد مقابلة السيسي”، حسب تعليق أولترمان.

 

التعليقات على خبر: واشنطن بوست: في مصر تظاهرات تطالب برحيله وفي نيويورك ترامب يصف السيسي بالزعيم العظيم

حمل التطبيق الأن