الحلقة الرابعة والسبعون جزء 6

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية

اخرى قبل 15 يوم

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية

الحلقة الرابعة والسبعون جزء 6

  عبدالحميد الهمشري *

قوانين وإجراءات الدولة العبرية في نهب ممتلكات اللاجئين منذ عام 1948م

موقف الدولة العبرية حيال إعادة الملكية إلى أصحابها و/ أو التعويض عليهم واضح، فلطالما رفضت النظر في مسألة رد الممتلكات أي إعادتها إلى مالكيها الشرعيين، حتى عندما عاد أصحابها فعلاً وحاولوا المطالبة بها، أما بخصوص ما يتعلق بالتعويضات، فقد أرفقتها الحكومة العبرية بعدد من القيود أهمها رفض دفع تعويضات عن الممتلكات المنقولة، سواء ما سُرِق أثناء الحرب أو تم جردها، من أدوات منزلية إلى مركبات ومعدات وحيوانات المزارع وآلات المصانع والسلع في المحلات التجارية والمؤسسات التجارية، وما إلى ذلك، على الرغم من أنها حققت أرباحاً من بيع هذه الممتلكات، ثانياً، في ما يتعلق بالخسائر المتعلقة بأملاك الفلسطينيين غير المنقولة، فقد أصرّت إسرائيل على أنها لا تتحمل سوى التعويض عن الممتلكات التي يملكها أفراد، وبالتالي استثنت الأراضي العامة، وبخاصة الأراضي المشاع في القرى. ثالثاً، أصرّت إسرائيل على أن يكون برنامج التعويض جزءاً من صيغة أوسع للسلام العربي- الإسرائيلي.

وعلى مر السنوات، قامت لجنة إسرائيلية خاصة بإعادة أملاك الغائبين بصفقات صامتة لدفع التعويض لفلسطينيين مقيمين خارج البلاد. لقد رفض معظم اللاجئين أخذ التعويض بعين الاعتبار، مطالبين بدلاً من ذلك العودة إلى أراضيهم. وفي حزيران/ يونيو 1973، سنّت إسرائيل قانون أملاك الغائبين (التعويضات) الذي نصّ على إمكانية التعويض لمقدمي الطلبات المقيمين في إسرائيل، بمن فيهم الفلسطينيون المقيمون في القدس الشرقية، إنما حرمهم في الوقت نفسه من حق المطالبة بالإفراج عن ممتلكاتهم. في الواقع، كان أحد أهداف القانون تبرير استعادة الممتلكات التي كان يملكها اليهود في الجزء الشرقي من المدينة قبل سنة 1948.

  *كاتب  وباحث في الشأن  الفلسطيني

 

التعليقات على خبر: «إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية

حمل التطبيق الأن