للرد على صفقة القرن..

للرد على صفقة القرن.. إعادة خلط الأوراق وقلب الطاولة

افاق قبل 2 شهر

للرد على صفقة القرن.. إعادة خلط الأوراق وقلب الطاولة

علي ابو حبلة

إصرار الإدارة الأمريكية على فرض صفقة القرن المجحفة بحق الفلسطينيين والمنطقة العربية، مع ما تحمله الصفقة الشؤم من التنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية، إدارة ترمب توظف سياستها العدوانية لدعم إسرائيل وزيارة نتنياهو وغانتس لواشنطن يأتي في هذا السياق ، ولا بد للفلسطينيين من مجابهة التحدي بالتحدي لإفشال صفقة القرن.

نتنياهو من وضع الخطوط العريضة إلى الرئيس الأمريكي لـ «صفقة القرن» من منطلق صهيوني ووفق المصالح الصهيونية لتكون هذه الصفقة البديل لحل الدولتين وتحميل العرب خاصة الأردن استيعاب الفلسطينيين ،الأردن يعتبر ذلك تهديداً لأمنه واستقراره ولهذا فإنه يرفض وبشدة أي حلول لا تحترم إرادته ورفاهية شعبه والتعدي على صلاحياته بشأن وصايته على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف خاصة المسجد الأقصى المبارك ويسعى جاهداً لينال اللاجئون الفلسطينيون حقهم في العودة والتعويض.. وتحقيق رؤية الدولتين.

فما يطلق عليها صفقة القرن ما هي الاّ خسارة كبيرة للعرب لفلسطين رسمت خطوطها من أجل حماية الدولة الصهيونية وعلى حساب (الأردن وفلسطين) أولاً وأخيراً. وإكساب إسرائيل صفة دولة أصولية يهودية في المنطقة.

الرد على صفقة القرن يتطلب جهودا سياسية ودبلوماسية تتعدى السياسة المتعارف عليها وتقود لخلط الأوراق وقلب الطاولة في وجه نتنياهو وترمب، وهنا تكمن أهمية، تجاوز الضغوطات الإسرائيلية والأميركية على وجه التحديد التي تمارسها على القيادة الفلسطينية، وبات مهما توظيف الرؤية الإستراتيجية الوطنية الفلسطينية لكيفية التعاطي مع المكاسب القانونية والسياسية على اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين دولة مراقب وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (67/19) للعام 2012، الأمر الذي منحها حق الانضمام إلى عضوية الوكالات الدولية المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، والعديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية العامة، إضافة إلى تحقيق جملة من المكاسب السياسية والقانونية. بعد مرور سبعة أعوام على الاعتراف في فلسطين عضو مراقب، يصبح مبرر التساؤل: إلى أي مدى استفادت القيادة السياسية الفلسطينية من النتائج التي ترتبت على ترقية عضوية فلسطين إلى دولة مراقب في الأمم المتحدة؟

منح القرار دولة فلسطين مجموعة من المكاسب السياسية، من بينها وضع حد للمزاعم الإسرائيلية بأن الأراضي الفلسطينية هي أراضٍ متنازع عليها، وتأكيد جديد لكافة قرارات الأمم المتحدة السابقة على أنها أراضٍ فلسطينية محتلة منذ العام 1967، بما فيها القدس الشرقية.

إن حصول دولة فلسطين على صفة الدولة في النظام القانوني الدولي، جعلها تمتلك وضعًا أفضل ومكّنها من المطالبة بحقوقها من المجتمع الدولي، وخاصة فيما يتصل بالوسائل التي تمكّنها من ممارسة الحق في تقرير المصير، وتحقيق عدد من المكاسب الإستراتيجية في حال توفرت الإرادة السياسية لممارسة الضغط على المجتمع الدولي لكي يمتثل للمسؤولية الملقاة على عاتقه، التي يمليها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بشأن مسؤولية الدول، والمادة الأولى المشتركة في اتفاقيات جنيف، في وضع حد لمخالفات دولة الاحتلال الإسرائيلي لقواعد القانون الدولي وأحكامه.

ولمجابهة صفقة القرن لا بد من التخلص من اتفاق أوسلو و تغيير مؤسسات السلطة لتصبح مؤسسات دولة، والدعوة لانتخاب برلمان دولة بدلًا من مجلس تشريعي للسلطة. وذلك وفق إستراتيجية متكاملة تقوم على تدويل الصراع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، والعمل للتحلل من التزامات اتفاقيات أوسلو وهذا الموقف والقرار الاستراتيجي للرد على صفقة القرن.

 

التعليقات على خبر: للرد على صفقة القرن.. إعادة خلط الأوراق وقلب الطاولة

حمل التطبيق الأن