" الهلوكوست "  ليكن " 15 " أيار الذكرى

" الهلوكوست "  ليكن " 15 " أيار الذكرى

اخرى قبل 16 يوم

" الهلوكوست "  ليكن " 15 " أيار الذكرى

السنوية للهولوكست الصهيو أنجلو أمريكي ضد الشعب العربي الفلسطيني * المحامي علي أبوحبله وعبدالحميد الهمشري التطرف تطرف ، سواء قامت به النازية الهتلرية ، أم الفاشية الموسلينية أم الصهيونية العالمية أم العصابات الوثنية ، أم اليمين الأمريكي والأنجلو أوروبي المتطرف .. وإن كانت النازية الألمانية ارتكبت مجازرها ضد اليهود فإنها ارتكبتها كذلك ضد غير اليهود من الأوروبيين ، ذهب ضحيتها ملايين القتلى ، وخلفت أيضاً ملايين المعاقين والجرحى في مختلف أنحاء أوروبا والشرق الأقصى ، إلى جانب الدمار الشامل الذي لحق بالبنى التحتية فيها ، استغرق إعمارها عشرات السنين.. إن فعلت النازية ذلك فإن اليمين الأمريكي الأنجلو صهيوني المتطرف منذ الحرب العالمية الأولى ولغاية الآن يقودون حرباً لا هوادة فيها وينفذون مجازر منظمة ضد الشعب العربي في فلسطين وفي دول الجوار العربي طالت الشيوخ والنساء والأطفال وكبار السن ورجال الفكر والسياسة والعلماء منهم وبنى الوطن التحتية ، حيث ساهم ذلك وما يزال في سرقة وطن وفوضى في المنطقة يخدم استقرار اليهود دون غيرهم ، وتشريد الشعب الفلسطيني الذي كان يعيش بسلام ويستقبل بمحبة وبسلام وبوئام لكل من أم دياره من شتى أنحاء الأرض قاصداً أداء مشاعره الدينية أو للراحة والاستجمام وحتى العمل ، وسلب حقوقه المشروعة ، ناهيك عما يقوم به الصهاينة من تزوير لحقائق تاريخية وجغرافية وتراثية ، فإن كانت أوروبا ظلمت اليهود ، فلماذا يتم تحميل وزر ذلك للفلسطينيين بمنح وطنهم لليهود على حساب الإنسان والوطن الفلسطيني؟ . فتوينبي - المؤرخ البريطاني الغني عن التعريف - رد على أبا إيبان وزير خارجية الكيان العبري في حقبة الخمسينات إن كان هذا منطقكم أي الحق التاريخي لكم في فلسطين فلا بد من تسليم حكم أمريكا للهنود الحمر وهذا الكرسي الذي أجلس عليه ، أي توينبي ، يجب أن أقوم عنه وأتركه لصاحب الحق التاريخي للجلوس عليه ، هكذا هو المنطق التاريخي وفق ما تدعون .. وفي مقالتنا هذه التي ننشرها على جزأين سنحاول تسليط الضوء إلى بعض ما ارتكبته الدول الغربية والصهيونية العالمية المتحالفة معها من تجاوزات بحق الإنسان الفلسطيني وما خلفته تلك التجاوزات من خسائر بشرية في الأرواح ومن إعاقات جراء مجازر منظمة ارتكبوها ضده في أرض السلام ، وخسارة موطن استقرارهم وحياتهم .. ليس بدءاً من محاولات تكريس يهودية الدولة فحسب بل ضمن مسعاهم بتكريس أن اليهود أسياد العالم ، ومن دونهم لا يستحقون الحياة ، هذه هي العنصرية والعنجهية اليهودية التي تبث بحقد عبر تعبئة دينية وفكرية من قبل غلاة المتطرفين اليهود ، ليؤججوا مشاعر اليهود ليقوموا بممارسة أعمال القتل والتدمير ضد الشعب العربي الفلسطيني ، الهولوكست الصهيوني مشابه تماماً للهلوكست الألماني ضد اليهود بدليل ما أقدم عليه الحاخام اليهودي المتطرف بصحبة مجموعة من المتطرفين العنصريين حين خطفوا الفتى محمد أبوخضير وقتلوه وحرقوا جثته وحين تم حرق عائلة الدوابشة وبطريقه لا تختلف عن ادعاء اليهود ضد النازية بارتكابها جريمة الهولوكوست بحقهم. التاريخ سيسجل ليذكر العالم بفظائع الجرائم التي ترتكبها الدولة العبرية بحق الفلسطينيين والتي لا تقل خطورة عن جريمة الهولوكوست التي ارتكبها النازيون بحق اليهود ، في الوقت الذي هي فيه تمارس ذات الأسلوب بحق الفلسطينيين ، ما يتطلب من ذوي الشأن الفلسطيني والعالم المحب للسلام إحياء الهولوكست اليهودي ضد الفلسطينيين بسند أنجلو أمريكي وحلفائهم الأوروبيين والذي يصادف يوم النكبة الفلسطينية يوم 15مايو /أيار ، وأن تتحمل بريطانيا وأمريكا وزعماء الصهيونية العالمية مسؤولية ما جرى وما زال يجري من جرائم وانتهاكات صهيو غربية ضد الفلسطينيين ومحاكمة زعمائها الذين أسهموا في ذلك تماماً مثلما تم وما يزال بالنسبة للنازية وزعمائها ، فمرتكب الجريمة ومن يعينه على ارتكابها سيان ، يتحمل مسؤولية الجرائم المرتكبة. فما تعرض له اليهود في الهولوكوست لا علاقة لشعب فلسطين به ولا العرب والمسلمين حيث أنهم يستنكرون ويرفضون ما جرى جملة وتفصيلاً ، فحق الإنسان في الحياة والمواطنة مقدس ومشروع ، ولا يجوز لأحد أن يعتدي على آخر في وطنه بدوافع عدوانية وأطماع وحب سيطرة وفرض إرادة ، كما لا يجوز لأي كان الاعتداء على وطن واغتصابه ، فما جرى في فلسطين اغتصاب بالقوة ومس بكرامة المواطن الفلسطيني . فالعلاقات البشرية تحكمها المصالح المشتركة التي تقوم على التعاون لا على الاعتداء وفرض الإرادة واغتصاب .. فالدولة العبرية في الوقت الذي هي فيه تحيي سنوياً ذكرى الهولوكست الذي تعرض له اليهود على يد النازيين من جرائم اضطهاد وقتل منظم من ألمانيا النازية ، استهدف فئات متنوعة من البشر بسبب "دونيتهم العرقية" وفق المنطق النازي كـ الروما/الجبسيس (الغجر)، والمعاقين، وبعض الشعوب السلافية (البولنديين، والروس، وغيرهم استغلته الدولة العبرية أقصى استغلال ، وحملت أوروبا المسؤولية عن جرائم ارتكبتها النازية حتى تمكنت من إقامة كيانها الغاصب على الأرض الفلسطينية وعلى حساب الشعب الفلسطيني صانعة به هولوكست شتته وأرهبه ملحقاً به خسائر بشرية دامية ، بدعم أنجلو أمريكي وصمت دولي على جرائمها .. حيث تتعامل مع الفلسطينيين بنفس منطق النازيين الذين كانوا يعتبرون الجنس الجرماني الأرقى من بين الأجناس البشرية كذلك الدولة العبرية خاصة بزعامة نتنياهو الذي يعتبر اليهود الجنس الأرقى على الفلسطينيين والبشرية جمعاء . فما يجري في غزة من حصار وحرب معلنة يجري التحكم فيها وفق مقتضى الحال الانتخابي وللخروج من المآزق السياسية لرجال الحكم في الدولة العبرية ، وما يجري في القدس من قضم أراض لصالح الاستيطان ومن اعتداءات وتدنيس للأماكن الدينية فيها خاصة المسجد الأقصى المبارك ، ومن ضم لمختلف أحيائها وعبرنة مسمى شوارعها وأحيائها ، وما يجري في الضفة الغربية من حصار لسكانها عبر جدر فصل عنصرية ومعسكرات جيش الاحتلال وطرق التفافية ومغتصبات استيطانية وتسمينها بقادمين جدد من المتطرفين إليها ، ومن اعتقالات عشوائية يومية لشبابها من كلا الجنسين وأطفالها وتصفيات ميدانية على الحواجز تحت ذرائع محاولات اعتداء على جنودها ، وما جرى ويجري منذ العام 1948م من مجازر في القدس واللد والرملة وبئر السبع وصحراء النقب من هدم لمنازل البدو في قراهم التي يعمرونها ، وفي الخليل وقراها حيث أن المغتصبات فيها بين مساكن المواطنين ، والجليل وقراه ، والفلوجة وسلمة ودير ياسين وقبية وكفر قاسم وقلقيلية والسموع ومخيم جنين وطولكرم ومخيميها وطوباس ورام الله والبيرة ونابلس ومخيماتها وأريحا والأغوار وجنين ومخيمها ، ويافا وحيفا.، وفي الامتداد الحيوي المتنفس الزراعي والمائي والامتداد العمراني للتجمعات السكانية الفلسطينية في مناطق الـ 48 والـ 67 مناطق " ج " كلها امتداد للهولوكست اليهودي ضد الفلسطينيين . عشرات الآلاف من الضحايا الشهداء وأضعافهم جرحى في فلسطين جراء المجازر المرتكبة، ومنع البناء في القدس لغير اليهود ، وسياسة التطهير العرقي ضمن السياسة العنصرية التي تمارس بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 حيث الاستيطان ومصادرة الأراضي .. تصوروا أحكاماً بالسجن تطال الأسرى البعض منها تصل لأكثر من 5 مؤبدات ، وأحكام تصدر بحق اطفال ومسنين ونساء ، فلا حرمة لدى الاحتلال في ملاحقة الجميع بخرق فاضح لكافة القوانين والمواثيق الدولية .. هذا غيض من فيض والتفاصيل تحتاج لمجلدات لسردها. نرى أن ممارسات العدو في فلسطين المحتلة وتجاوز الإدارة الأمريكية عن الحقوق الفلسطينية بإجراءات اتخذتها بصفقة القرن تدعو بأن يجري في الخامس عشر من أيار موعد ذكرى النكبة ، إحياء ذكرى الهولوكوست الصهيو أمريكي بحق الفلسطينيين ، ونتوجه بنداء للجهات الفلسطينية والعربية المسؤولة والجامعة العربية بتبني هذا المقترح ، لتذكير العالم بجرائم سلطات الاحتلال في فلسطين وحلفائها والتي جرائمها لا تقل خطورة عن الهولوكست الذي تحييه الدولة العبرية في ذكرى المناسبة .

التعليقات على خبر: " الهلوكوست "  ليكن " 15 " أيار الذكرى

حمل التطبيق الأن