بايدن يجدد دعمه لحل الدولتين ويتعهد بدعم الأردن

بايدن يجدد دعمه لحل الدولتين ويتعهد بدعم الأردن

افاق قبل 2 شهر

بايدن يجدد دعمه لحل الدولتين ويتعهد بدعم الأردن

علي ابو حبلة

العلاقات الأردنية الأمريكية تشهد تغيرا ملموسا لما كانت عليه أيام إدارة ترامب، وهناك تغير ملموس بنظرة إدارة بإيدن للأردن ومؤهل للعب دور مهم في قضايا الشرق الأوسط، فقد تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال استقباله في البيت الأبيض الملك عبدالله الثاني «بتعزيز التعاون الثنائي» بين البلدين، شاكرا إياه على «علاقته الدائمة والإستراتيجية» مع الولايات المتحدة على مر السنين، وقال «لطالما كنتم إلى جانبنا، وستجدوننا دوما إلى جانب الأردن».

وعد الرئيس الأمريكي جو بايدن الملك عبدالله الثاني «بتعزيز التعاون الثنائي» بين البلدين، شاكراً جلالته على دوره «الحيوي» في المنطقة. وهذه زيارة هي الأولى لزعيم عربي إلى البيت الأبيض منذ تولي بايدن سدة الرئاسة في 20 كانون الثاني/يناير. وقد وصف سيد البيت الأبيض الملك عبدالله الثاني بـ»الصديق العزيز والمُخلص»، خاطبه أمام الصحافيين قائلا له «شكراً لكم على الدور الحيوي الذي تلعبونه في الشرق الأوسط. أنتم تعيشون في منطقة صعبة».

كما حرص بايدن على القول إن معرفته بالملك عبدالله الثاني تعود إلى عقود خلت، مذكّراً بأنّه نسج العلاقة مع المملكة منذ أن كان سناتوراً في مجلس الشيوخ وكان على رأس الأردن حينئذ والد الملك عبدالله الثاني الملك الراحل الحسين الذي توفي في 1999. وقد ركزت عدسات الصحافيين على المصافحة بين الزعيمين والتي أصبحت حدثاً نادراً في البيت الأبيض بسبب جائحة كوفيد.

من جانبه، شكر الملك عبدالله الثاني الرئيس الأمريكي على «كرم» الولايات المتحدة التي تبرّعت للمملكة بـ500 ألف جرعة لقاح مضادّ لكوفيد. ورحب الملك بـ»الدور الرائد» للولايات المتحدة في مكافحة الجائحة، قائلاً «لقد أعطيتم العالم مثالاً يُحتذى».

فيما أكد بيان الديوان الملكي إن الملك عبدالله الثاني أكد خلال لقائه الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن الاثنين، على ضرورة العمل على إعادة بعث مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لتحقيق السلام الشامل على أساس حل الدولتين. وشدد الملك عبدالله على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، لا سيما في الحرم القدسي الشريف.

وتحدّث الملك كذلك عن التحدّيات التي تواجهها الاردن في تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكّداً أن المملكة وحلفاء آخرين للولايات المتّحدة مستعدّون «لتحمّل العبء الأكبر» في المنطقة. لقاء بايدن والملك عبدالله الثاني، سلط الضوء على الشراكة الدائمة والإستراتيجية بين الولايات المتحدة والأردن.

واتسم اللقاء بالمكاشفة والمصارحة التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، حيث يتطلع بايدن إلى العمل مع الملك عبدالله لتعزيز التعاون الثنائي في قضايا سياسية وأمنية واقتصادية عديدة، بما فيها تعزيز الفرص الاقتصادية، والولايات المتحدة هي الداعم الرئيس للمملكة من حيث المساعدات المقدمة، ووقع البلدان مطلع 2019 مذكرة تفاهم تعهدت واشنطن بموجبها بتقديم 1.275 مليار دولار سنويا لعمان لمدة 5 سنوات.

فيما أكد بلينكن وزير الخارجية الأمريكي على أهمية الدور الأردني في حل قضايا الشرق الأوسط، من منطلق أن : الأردن شريك في السلام والاستقرار بالمنطقة، خاصة في مواجهته تنظيم داعش ومكافحة الإرهاب، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية الأمريكي بلينكن الملك عبدالله الثاني، مخاطبا الملك إن «الأردن شريك عظيم للغاية في السلام والاستقرار في المنطقة، ولا شك ان زيارة الملك عبدالله الثاني إلى واشنطن «مثمرة واتسمت بكثافة أعمالها». وأن اللقاءات التي أجراها الملك عبدالله الثاني مع أركان الإدارة الأميركية، والتي سيجريها مع قيادات مجلسي الشيوخ والنواب، ما هي إلا انعكاس للاهتمام الذي توليه الولايات المتحدة لعلاقتها مع الأردن.

هذا وقد أشار الوزير بلينكن إلى التقدير الذي يحظى به الملك والأردن في الولايات المتحدة، قائلاً «أعتقد أن فاعلية أجندتكم هنا هي دليل قوي على أن الأردن لطالما وما زال يحظى بدعم كبير من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وهذا أيضا أمر بالغ الأهمية».

وتابع: «لدينا أجندة عمل طويلة للمتابعة على ما ورد خلال لقائكم مع الرئيس بايدن، ولدينا الكثير لنتحدث عنه».

وتناول اللقاء بين بلينكن والملك عددا من القضايا في المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث أكد الملك عبدالله الثاني على الدور المحوري للولايات المتحدة في الدفع باتجاه تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، وأهمية تفادي الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب. وتطرق كذلك لازمة سوريا ولبنان واهمية ايجاد الحلول لارساء دعائم وامن واستقرار المنطقة لما لها من انعكاس على أمن المنطقة برمتها، وأشاد الملك عبدالله الثاني بمستوى التفاهم المشترك بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية حول التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط. وفي لقاءاته مع وزير الخارجيه الامريكيه بلينكن أشار، إلى أن الأردن على تنسيق مستمر مع الولايات المتحدة لمواجهة مختلف التحديات في المنطقة، قائلاً: «يمكنكم دائماً الاعتماد على الأردن كحليف قوي وصامد». وقد أضاء الملك كذلك على التحدّيات التي يواجهها الاردن في تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكّداً أنّ المملكة وحلفاء آخرين للولايات المتّحدة مستعدّون «لتحمّل العبء الأكبر» في المنطقة.

ويذكر أن بايدن أعاد السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط إلى مسارها التقليدي، ولا سيّما بتأييده تسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني على أساس حلّ الدولتين بعدما سعى سلفه دونالد ترامب إلى الالتفاف على هذا الحلّ الذي تعتبره عمّان أساساً لا غنى عنه للتوصّل إلى سلام شامل ودائم في الشرق الأوسط. ولا شك أن الأسابيع القادمة قد تشهد تغيرات مهمة على ضوء ما أسفرت عنه نتائج زيارة الملك عبدالله الثاني على مسار الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وفيما يخص دول الجوار والمنطقة.

نشر في جريدة الدستور الاردنيه 

الاحد 25 يوليو

 

 

التعليقات على خبر: بايدن يجدد دعمه لحل الدولتين ويتعهد بدعم الأردن

حمل التطبيق الأن