كواليس زيارة الملك لأمريكا.. وفتح افاق جديدة

كواليس زيارة الملك لأمريكا.. وفتح افاق جديدة

افاق قبل 2 شهر

كواليس زيارة الملك لأمريكا.. وفتح افاق جديدة

علي ابو حبلة

أعرب جلالة الملك عبدالله الثاني عن تفاؤله بإطلاق مسار جديد يعيد الأمل والثقة لشعوب المنطقة وصولا إلى مستقبل من التنمية والازدهار، قائلاً «يبدو أن هناك روحاً جديدة من التعاون والتنسيق بين العديد من أصدقائي في المنطقة، لذا فإنني أتيت هنا إلى واشنطن لأرى كيف لنا أن نحوّل عام 2021 إلى عام إيجابي».

وأكد جلالته خلال لقائه رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي في مبنى الكونغرس الأميركي، الخميس، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أن المملكة الأردنية الهاشمية على وفاق مع الولايات المتحدة الأميركية فيما يخص تحديات المنطقة والقضايا المتعلقة بها. من جهتها، أعربت نانسي بيلوسي عن سعادتها بوجود جلالة الملك مجدداً في مبنى الكونغرس، برفقته جلالة الملكة رانيا العبدالله وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.

خلال لقاءين عقدهما في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأمريكية واشنطن أكد الملك عبدالله الثانى، مع لجنتين تابعتين لوزارة الخارجية في مجلس النواب، أهمية الدعم الإقليمي والدولي للعراق، لتمكينه من تعزيز أمنه واستقراره، مشيراً إلى آلية التعاون الثلاثية بين بلاده ومصر والعراق، لتعزيز استقرار المنطقة. وأكد الملك عبدالله في نقاشه مع لجنة الشؤون الخارجية، واللجنة الفرعية لمخصصات وزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج ذات الصلة في مجلس النواب التطورات الإقليمية، ودور الولايات المتحدة بالشراكة مع دول المنطقة في تعزيز الاستقرار.

وأعاد الملك التأكيد على «ضرورة تكثيف الجهود تجاه تحريك عملية السلام وإطلاق مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين، وصولاً إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية». أما بخصوص الوضع في سوريا، فحذّر الملك من «عواقب وخيمة» لغياب جهود دولية موحدة وجادة تجاه الوصول إلى حل سياسي يحفظ وحدة سوريا أرضاً وشعباً، مشيراً إلى الدور المحوري للولايات المتحدة في تعزيز الاستقرار في المنطقة، ولافتاً إلى أن الأردن «سيبقى شريكاً في العمل لتحقيق السلام والازدهار».

وفي بيان صدر بعد اللقاء، قال البيت الأبيض، إن الزعيمين «ناقشا دعم الولايات المتحدة لتحديث أسطول الأردن من طائرات F-16 المقاتلة، مما سيسمح بمزيد من التشغيل البيني وفعالية القوات المسلحة الأردنية».

كما وجه الرئيس الأمريكي الشكر إلى الأردن على «مساهماته المبكرة والمهمة في الحملة الناجحة لهزيمة داعش»، كما كرّم ذكرى النقيب الراحل معاذ الكساسبة، كمثال على الشجاعة والبطولة الأردنية. وجدد بايدن التأكيد على أن إدارته تتطلع إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك تعزيز الفرص الاقتصادية التي ستكون «حيوية ذات مستقبل مشرق في الأردن»، وفق بيان البيت الأبيض.

ومحادثات الزعيمان تناولت فرص تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وقد أعرب الرئيس بايدن عن دعمه القوي لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، واحترامه لدور الأردن الخاص كوصي على الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس، كما أعرب بايدن عن دعمه لتحسين وصول الأردن إلى المياه العذبة وزيادة صادراته إلى الضفة الغربية، بحسب البيان.

الملك عبدالله قال خلال اللقاء للرئيس الأمريكى، إن «المنطقة تواجه الكثير من التحديات، وخاطب الملك عبدالله الثاني بايدن بإمكانكم دائماً الاعتماد عليّ، وعلى بلادي، وعلى كثير من حلفائنا في المنطقة». ووجّه الشكر إلى الرئيس الأمريكي لدعم المملكة بلقاحات كورونا، إذ تسلّمت وزارة الصحة الأردنية، نصف مليون جرعة من لقاح فايزر المضاد لكورونا، تبرعت بها واشنطن مباشرة خارج الآلية العالمية لتأمين لقاحات للدول الفقيرة «كوفاكس».

لقاء الملك عبدالله الثاني مع كامالا هاريس نائبة الرئيس الأمريكىي اكتسب اهميه كبرى وبحث، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون بين البلدين في المجالات كافة، وفى هذا الصدد، قال موقع «أكسيوس»، إن زيارة الملك عبدالله الثانى إلى واشنطن هذا الأسبوع، وهو أول قائد عربي يزور الرئيس جو بايدن، كانت بمثابة «جولة نصر» بعد سنوات من العلاقات المتوترة مع الرئيس السابق دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو.

وتُعزى أهمية الزيارة بحسب الموقع الأمريكى إلى أن دعوة البيت الأبيض واللقاءات التي عقدها مع كبار مسؤولي السياسة الخارجية والأمن القومي في الإدارة، أعادت الملك لمكانته، باعتباره حليف رئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

التعليقات على خبر: كواليس زيارة الملك لأمريكا.. وفتح افاق جديدة

حمل التطبيق الأن