إستعادة درعا تسجل فشلاً جديداً لأمريكا في سوريا

إستعادة درعا تسجل فشلاً جديداً لأمريكا في سوريا

اخرى قبل 14 يوم

إستعادة درعا تسجل فشلاً جديداً لأمريكا في سوريا

أبعد من دخول الجيش السوري اليها واستعادتها للسيادة اريد لها منذ عشر سنوات بداية لإسقاط الدولة السورية، واذا بها اليوم عنوان لنصر جديد لها، درعا في الجنوب السوري باتت خارج سيطرة المجموعات المسلحة التي يحركها أصحاب الحرب الخارجيون. 

ويقول باحثون سياسيون ان درعا تعد رمزاً للحكومة السورية لانها كانت منطلق لشرارة المؤامرة على الحكومة السورية، ولكن الجيش السوري استطاع اعادتها الى السيادة السورية.

ویضیف باحثون سياسيون ان درعا تعد قلب الجنوب السوري لان الكيان الصهيوني واميركا وغيرهم من القوات الاجنبية كانوا يراهنون على المجموعات المسلحة الموجودة في درعا لإسقاط الدولة السورية لذا سيطرت الحكومة السورية على درعا ودخول الجيش السوري اليها يعد ثالث هزيمة للمشروع الصهيو اميركي في الجنوب السوري.

ویعتبر باحثون سیاسیون ان سيطرة الحكومة السورية على درعا هو بمثابة اجهاض للامن الذاتي للمجمومات المسحلة في درعا التي كانت تعتبر نفسها امارة خارجة عن سلطة الدولة السورية وكانت تراهن بهذا على الموقف الروسي الذي كان يسعى لإجراء تسويات من اجل ايقاف الجبهة العسكرية على اعتبار امكان التوصل الى حل سياسي.

ویبین باحثون سیاسیون ان كثرة تجاوزات المجموعات المسلحة على الجيش السوري وانتهاء كل الدواعي والمبررات التي حصلت من اجل التسوية في عام 2018، جعلت بقاء السلاح المنفلت في درعا غير مسموح به ولذا النتيجة كانت اما ان يدخل الجيش السوري في حل عسكري مع المجموعات المسلحة في درعا واما ان تكون هناك تسوية ويتم تسليم السلاح للحكومة السورية.

وحول استعادة إدلب الى الحضن السوري يوضح باحثون سياسيون ان الوضع في إدلب يخلتف تماما عما كان في درعا لان هناك قوة عسكرية كبيرة للمسلحين من ناحية العداد والتدريب والسلاح وهناك قواعد عسكرية تركية وكثافة سكانية لذا هذه العوامل تعقد العملية العسكرية والتسوية في محافظة أدلب.

ويرى باحثون سياسيون ان الحل لإستعادة محافظة إدلب الى الحضن السوري هو القيام بعمليات اقتطاع وقضم تدريجي لبعض المناطق والحصول على نوع من الالتفاف والضغط للوصول الى تسوية.

ويقول خبراء عسكريون ان اتفاق التسوية بين الدولة السورية والمجموعات المسلحة في درعا الذي وقع منذ اسابيع وبدأ تنفيذه منذ ايام هو انهاء لمفاعيل اتفاق التسوية عام 2018 الذي كان اتفاق الضرورة لتهدئة المنطقة الجنوبية.

ويوضح خبراء عسكريون ان الدولة السورية اخرجت من لم يقبل باتفاق التسوية ولم يقبل الذهاب الى محافظة إدلب وطالب بالرحيل خارج الاراضي السورية الى المخيم تميداً لإخراجهم بشكل كامل من المنطقة الجنوبية.

ويكشف خبراء عسكريون عما اعاق تنفيذ اتفاق التسوية بشكل كامل وخروج المجموعات المسلحة من درعا وهو رفض الاردن وتركيا استقبال المسحلين الذين طالبوا برحيل خارج الاراضي السورية ورفضهم الذهاب الى محافظة إدلب بإعتبار هذه المنطقة لا تمثل طموحاتهم، لذا سمحت الدولة السورية لهم بالبقاء في بقعة ريثما يتم ايجاد مخرجاً لهم حيث يصل عدد هؤلاء المسلحين الى عشرات او مئة شخص.

ويؤكد خبراء عسكريون ان الجيش السوري قادر على انهاء هذا الوضع خلال ساعات ولكن الدولة السورية لاتريد ان تخوض حملات عسكرية في درعا طالما يمكن ترحيل هؤلاء الى المنطقة الشمالية، موضحين ان هؤلاء المسلحين طالبين الخروج من الاراضي السورية لم يبق لهم خياراً سوى الذهاب الى إدلب ومن ثم يستكمل اتفاق التسوية بعد ايام من خلال تسوية اوضاع من يريد البقاء وترحيل العدد القليل الذي لم يقبل بالبقاء تحت سلطة الدولة السورية.

وبشأن الوضع في إدلب يرى خبراء عسكريون ان ما يعقد الوضع في إدلب هو الوجود الكثيف للارهابيين الاجانب من الايغور والشيشان والاوروبيين الذين تقوم تركيا بإبتزاز الدول الاوروبية من خلال التهديد بفتح باب الهجرة والسماح لعودة الارهابيين عبر الاراضي التركية الى العودة مجددا الى الساحة الاوروبية.

ويقول محللون سياسيون ان استعادة درعا البلد للحضن السوري ليس فقط يعد انسحاباً للمجموعات المسلحة من درعا بل انسحاباً للمجموعات المسلحة المدعومة اميركيا.

ويضيف محللون سياسيون انه هناك قواعد اميركية مازالت تعمل في الجنوب السوري ويأتي لها الامداد من الجانب الاردني ومن جانب الاحتلال الاسرائيلي بمعنى اخر هناك وجود اسرائيلي في سوريا عبر القواعد الاميركية الغير الشرعية التي اقيمت على الاراضي السورية.

ويرى محللون سياسيون ان استعادة درعا الى السيادة السورية هو افشال للمشروع الاميركي الذي كان يرمي بالاطاحة بالدولة السورية وان تصبح سوريا عبارة عن كيانات متعددة ولكن يبقى الهدف من هذا المشروع وهو إقامة حالة حرب على الارض السورية وهذه الحرب مازالت مستمرة ولكن امتدت الى الجانب اللبناني وهوالحلقة الاضف في الاستراتيجية الاميركية والحالة اللبنانية لا تسمح للولايات المتحدة بالتمدد اكثر ولان هناك مشروع خط الغاز العربي الذي يحتم ان يكون هناك تامين امني لهذا الخط الغازي القادم من مصر عبر الاراضي الاردنية برضاء اسرائيلي ويمتد من الاراضي السورية الى لبنان لشراء الدماء في لبنان ومنع محور المقاومة في الاستمرار.

ويبين محللون سياسيون ان اميركا تسعى لمنع محورالمقاومة الممتد من ايران الى لبنان وان يكون هناك نوع من التقطيع في هذا المحور من خلال محاولة تخفيف الانتماء في الجانب السوري الى محور المقاومة، موكدين ان الدولة السورية لن ترضخ لمحاولات امريكا الفاشلة.

ويشدد محللون سياسيون على ان هدف الحكومة السورية من استعادة درعا هو هدف استراتيجي ولن ترضى بأقل من ان تكون كامل الاراضي السورية تحت سيادتها.

وفي سياق موضوع محافظة إدلب يقول محللون سياسيون ان قرار دولة سوريا هو اعادة كل الاراضي السورية المحتلة الى سيادتها ولكن عندما تكون الظروف ملائمة، موكدين ان القرار في يد الدولة السورية وليس في يد اي طرف آخر رغم الادعات الكاذبة التي تتهم الدولة السورية بانها مسيرة لانها تعمل مع اصدقائها الذين يدعمونها لكي لايكون هناك اي شرذمة للاراضي السورية.

مارأيكم:

  • ما الأبعاد العسكرية والسياسية لتحرير درعا البلد في الجنوب السوري؟
  • أي أهمية لإستعادتها اليوم بعد أن كانت شرارة للمؤامرة قبل 10 سنوات؟
  • لماذا يتباكى أعداء سوريا على سقوطها واستسلام معظم المسلحين فيها؟
  • كيف سينعكس هذا الانجاز على قرار تحرير ما تبقى من الأراضي المحتلة في سوريا؟

 

 

التعليقات على خبر: إستعادة درعا تسجل فشلاً جديداً لأمريكا في سوريا

حمل التطبيق الأن