زيارة ألكاظمي الى طهران .. الرسائل والدلالات

زيارة ألكاظمي الى طهران .. الرسائل والدلالات

اخرى قبل 12 يوم

زيارة ألكاظمي الى طهران .. الرسائل والدلالات

المحامي علي ابوحبله

تأتي زيارة مصطفى ألكاظمي إلى إيران اليوم الأحد، بحسب وسائل إعلام محلية عراقية، في وقت بالغ الحساسية، لاقتراب الانتخابات المبكرة التي يراهن عليها العرب والإيرانيون، ويطمح فيها ألكاظمي إلى ولاية ثانية.

يتسائل العديد من المحللين والسياسيين العراقيين عن الدافع الذي دفع ألكاظمي لتلك الزيارة بعد ساعات من تصعيد طهران ضد الأحزاب الكردية شمالي البلاد، يقول المحلل السياسي العراقي، الدكتور عادل الأشرم، إن ألكاظمي يحاول تهدئة الأوضاع محليا وإقليميا خاصة قبل الانتخابات، فهو يلاحظ تصعيدا واضحا ومكشوفا من قبل طهران باتجاه الأحزاب الكردية الإيرانية المرتبطة بالأحزاب الكردية العراقية ، وأن ألكاظمي رأى في التصعيد الذي تقوم به إيران بين الحين والآخر يمثل حالة انعكاس خطيرة على الجانب الكردي العراقي الذي هو جزء لا يتجزأ من العملية الانتخابية، حيث يطمئن الأكراد للكاظمي أكثر من غيره من الرؤساء السابقين، وبالتالي هناك علاقات تربط ألكاظمي مع الأحزاب الكردية، علاوة على ذلك فإن رئيس الوزراء يعلم حجم وثقل إيران في العراق، لذا هو لا يريد أن يخسر أي طرف في تلك المعادلة.

وحسب محللين سياسيين عراقيين يطمح ألكاظمي من خلال تلك الزيارة إلى طهران، إلى إقناع الجانب الإيراني بألا يصعد باتجاه الأحزاب الكردية خوفا من انعكاس ذلك على الانتخابات المقبلة المقرر لها العاشر من تشرين أول/أكتوبر المقبل، التي يراهن عليها ألكاظمي كثيرا خاصة وأنه يحظى بدعم عربي ودولي ودعم إيراني وتوافق حزبي،  وهناك اتجاه عربي داعم للكاظمي ويحاول أن يخترق الساحة العراقية من خلال ألكاظمي والأحزاب الشيعية الموالية لإيران، المعادلة الحالية في العراق " معقده "، فهناك اهتمام عربي كبير بتلك الانتخابات ويتم الترويج لها في القنوات العربية، وقد ترجمت تلك التوجهات من خلال مؤتمر بغداد الذي كل تلك الأطراف المختلفة فيما بينها مجمعه على ألكاظمي

ورغم التكهنات العديدة التي تثار حول أسباب زيارة ألكاظمي لطهران والقضايا المتعلقة بها ، إلا أن الدافع الأهم لهذه الزيارة  في سر توقيتها – حيث تتحدث  بعض الأوساط الإعلامية عن جهود قد يبذلها ألكاظمي خلال هذه الزيارة للتوسط بين طهران وواشنطن ، خاصة فيما يتعلق بموضوع الاتفاق النووي والحظر . هذا فضلا عن ان هناك شكوك حول اتخاذ المسئولين الأمريكيين قرارا أو سياسة جديدة بشأن إيران قبل زيارة ألكاظمي إلى طهران ، لينقلها الأخير إلى الجانب الإيراني .

ان اختيار ألكاظمي هذا التوقيت للقيام  بزيارة إلى إيران له هدف وهو مسعى ألكاظمي لطمأنة الإيرانيين وكما يبدوا من معطيات الزيارة – الاهتمام في  موضوع الطاقة في العراق وإمداداته من قبل إيران هو موضوع مدرج على جدول اعمال ألكاظمي خلال زيارته لإيران . وهناك أحاديث فيما يتعلق بموضوع الحوار بين إيران والسعودية - بينما جرت عدة جولات من المحادثات بين إيران والسعودية في بغداد في عهد ألكاظمي ، فمن المتوقع أن تحتل هذه المحادثات مكانا فی لقاءات ألكاظمي مع المسئولين الإيرانيين . هذا فيما أبدت إيران ترحيبها واستعدادها لتسوية خلافاتها مع بعض البلدان الأخرى عبر الحوار والتفاوض لذلك يمكن التكهن بان هذه القضية ستأخذ حيزا من المحادثات التي سيجريها الجانب العراقي مع المسئولين الإيرانيين في طهران .

وسيكون اللقاء ا الذي يجمع ألكاظمي ورئيسي الأول منذ تولي الأخير رئاسة إيران بداية أغسطس،  وقال مصدر في مجلس الوزراء رفض الكشف عن اسمه، إن ألكاظمي سيبحث خلال زيارته طهران مسائل "الأمن والطاقة والعلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران". وتربط العراق وإيران علاقات وثيقة على المستوى الرسمي فيما يعارض كثير من العراقيين ما يعتبرونه اتساع نطاق النفوذ الإيراني في البلاد.

ويعتمد العراق بشكل كبير على الواردات الإيرانية، خصوصا ما يتعلق بالطاقة الكهربائية. وتواجه بغداد نقصاً حاداً في الطاقة، الأمر الذي دفعها نحو الاعتماد على إيران التي تؤمن ثلث ما تحتاجه من الغاز والكهرباء، لكن إيران أوقفت مطلع الصيف صادراتها إلى العراق لعدة إيام لعدم تسديد بغداد ديوناً لطهران مقابل الحصول على الطاقة، وتصل لنحو ست مليارات دولار.

يشار إلى أن ألكاظمي قد زار العاصمة الإيرانية، طهران، في شهر يوليو/ تموز من العام الماضي، لتصبح زيارته الاحد الثانية له منذ توليه الحكم في العراق.

وأوضح الموقع أن زيارة ألكاظمي لإيران جاءت بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في العراق، وبأنها تأتي من أجل ضمان التطمينات السياسية لرفع حظوظه في الحصول على ولاية ثانية في بلاده، في ظل دعم زعيم "التيار الصدري" مقتدى الصدر للكاظمي. وأشارت القناة العراقية إلى أن ألكاظمي يرافقه خلال الزيارة وفد عراقي رفيع المستوى، سيتم خلالها بحث العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

التعليقات على خبر: زيارة ألكاظمي الى طهران .. الرسائل والدلالات

حمل التطبيق الأن