امة اقرأ لا تقرأ اهو الجهل او اخذ العزة بالاثم ابتعدنا عن قراءة القران والكتاب فوقعنا في الجهل والضياع

امة اقرأ لا تقرأ اهو الجهل او اخذ العزة بالاثم ابتعدنا عن قراءة القران والكتاب فوقعنا في الجهل والضياع

اخرى قبل 9 يوم

منتدى القوميين العرب / الثقيف المعنوي والسياسي

وحديثنا يتمحور تحت عنوان

امة اقرأ لا تقرأ اهو الجهل او اخذ العزة بالاثم ابتعدنا عن قراءة القران والكتاب فوقعنا في الجهل والضياع

إنها دعوة لتغيير و ضع الكتاب الذي ركناه جانبا لنعيد فتحه من جديد ...

معلوم أن أول آيات أوحى بها الله عز وجل لرسوله الكريم صلى الله عليه و سلم

كانت الآيات الخمس الأولى من سورة العلق قال تعالى : (( اقرأ باسم ربك الذي خلق *خلق الإنسان من علق * اقرأ و ربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم*))

فكانت اقرأ الكلمة الأولى الموحى بها من الله عز و جل إلى

رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم ليبلغها إلى هذه الأمة

فأصبحت أمتنا أمة اقرأ إلا إنها للأسف لم تعد تقرأ !...

و من هذا المنطلق أحببت أن أكتب هذا الموضوع ...

و من القلة الذين يقرؤن نجد أكثريتهم يقرؤن المجلات الفنية و مجلات الأطفال و الصحف الرياضية .... أما من أضطر لقراءة كتاب ألزمه به البحث العلمي – بعيدا عن الكتب الدراسية طبعا –

فإنّ نجده يقرؤه على تأفف ينظر بين لحظة و أخرى ليرى كم بقي من الصفحات لينهيه؛

على عكس السلف الصالح الذين قال أحدهم و هو ابن الجهم :

إنني إذا استحسنت الكتاب و استجدته و رجوت منه الفائدة و رأيت ذلك فيه

تراني ساعة بعد ساعة أنظر كم بقي من ورقه مخافة استنفاده و انقطاع المادة من قلبه ،

و إن كان المصحف عظيم الحجم كثير الورق كثير العدد فقد تم عيشي و كمل سروري ...

عجباً ! يتم عيشه و يكمل سروره كلما كان الكتاب الذي بين يديه ضخم في مادته عميق في أفكاره..

قد يتساءل البعض و لماذا اقرأ و أنا أستطيع أن أجد المعلومة بأقل جهد و بأسرع وقت عبر هذه الشبكة ؛ فأقول له : إنك ما جربت متعةقراءة الكتاب ، وما جربت متعة أن تسرح بخيالك مع إبداع تلك الكلمات ! إنه إحساس لا تشعر به إلا عندما تمسك الكتاب -الذي يحمل تلك الكلمات- بين يديك ، ثم من قال أننا نقرأ فقط عندما نبحث عن معلومة بعينها و لكننا نقرأ لتوسيع مداركنا الفكرية ، و العلمية ، و الثقافية ، و الاجتماعية ، و العاطفية أيضا ... و إليك إجابة أخرى اقتبسها ممن هم أكثر مني خبرة وردت على لسان العقاد – رحمه الله –الذي قال عنالقارئ (( ليس من اللازم اللازب أن يطلع عليه ( أي الكتاب ) ليكتب في موضوعه و لكنه يطلع عليه لينفذ إلى بواطن الطبائع و أصولها الأولى و يعرف من ثم كيف نشأ هذا الإحساس أو ذاك ؛ فيقترب بذلك من صدق الحس و صدق التعبير و لو في غير هذا الموضوع ))

و عن حبه للقراءة قال (( إنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة في هذه الدنيا ،

و حياة واحدة لا تكفيني و لا تحرك كل ما في ضميري من بواعث الحركة ،

و القراءة دون غيرها هي التي تعطيني أكثر من حياة واحدة في مدى عمر الإنسان الواحد

لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق و إن كانت لا تطيلها بمقادير الحساب ))

و في المقالة ذاتها قال أيضا (( لا أحب القراءة لأنني زاهد في الحياة و لكنني أحب القراءة

لأن حياة واحدة لا تكفيني و مهما يأكل الإنسان فإنه لن يأكل بأكثر من معدة واحدة

و مهما يلبس فإنه لن يلبس على غير جسد واحد و مهما يتنقل في البلاد

فإنه لا يستطيع أن يحل في مكانين

و لكنه بزاد الفكر و الشعور و الخيال يستطيع أن يجمع الحيوات في عمر واحد !!))

و لا أريد أن أنقل كل المقالة رغم قيمتها العالية حتى لا أطيل ؛

كما أنني أرى أن ما كتبته منها كافيا لشرح الفرق بين أن تقرأ كتاب بين يديك

و تقرأ معلومات على الشبكة ؛ و للفائدة فإن المقالة كاملة في كتاب "أنا" لعباس محمود العقاد

كثيرا ما تساءلت لماذا قال المتنبي : خير جليس في الزمان كتاب

و وجدت الإجابة عند الجاحظ الذي كتب (( الكتاب هو الجليس الذي لا يطريك ، و الصديق الذي لا يغريك ،

و الرفيق الذي لا يملّك ، و المستميح الذي لا يستريثك ، و الجار الذي لا يستطيبك ،

و الصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملق ، و لا يعاملك بالمكر ، و لا يخدعك بالنفاق ،

و لا يحتال عليك بالكذب . و الكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك و شحذ طباعك و بسط لسانك

و جوّد بنانك و فخّم ألفاظك و بحبح نفسك و عمّر صدرك و منحك تعظيم العوام و صداقة الملوك

و عرفت به في شهر ما لا تعرفه من أفواه الرجال في دهر ))

إنها ليست فلسفة و لا تنظير و لكنها الحقيقة عن تجربة شخصية فالكتاب

هو الأقدر على تغيير مزاجي و فكري في ساعات ...

هل تعرف ماذا كان يعمل الغزاة إذا دخلوا لاحتلال الأرض العربية الإسلامية ؟

كانوا يتخلصون من مكاتبهم و كتبهم لأنها العامل الأول في تنمية عقولهم

و أشهر أحداث التاريخ تشهد بذلك فحين غزى التتار " المغول " بغداد تغير لون نهري دجلة و الفرات

،أتعرف لماذا ؟ لأن التتار قاموا بإغراق كثير من الكتب العظيمة الضخمة

و المخطوطات التاريخية فيه فامتزج ماؤه بحبر تلك الكتب مما أدى إلى تغيير لونه .

ناهيك عن الكتب التي أحرقوها ؛ و لا ريب أن ما نعانيه اليوم من تخلف هذه الأمة و تأخرها

بسبب ترك أبنائها للكتاب و إهمالهم للقراءة ،و بالتأكيد ليس هذا هو السبب وحده

و لكنه أحد الأسباب فلا تنس أن القراءة هي الأمر الإلهي الأول ...

و إليك بعض أقوال العلماء عن القراءة :

قال الحسن اللؤلؤي : غبرت أربعين عاما ما قلت و لا بت و لا اتكأت إلا و الكتاب موضوع على صدري .

و قيل أيضا : (الإنسان القارئ تصعب هزيمته)

و : (إن قراءتي الحرة علمتني أكثر من تعليمي فـي المدرسة بألف مرة )

: (من أسباب نجاحي وعبقريتي أنني تعلمت كيف انتزع الكتاب من قلبه )

قال ألبيرتو مانغويل: (ان القراءة مفتاح العالم)

و قال: (اقرأ كي تحيا).

قال الطبيب الشهير د.سوس: ( كلما قرأت أكثر كلما عرفت أشياء أكثر،كلما تعلمت أكثر كلما حققت إنجازات أكثر) .

قال جيمس تريليس: (نحن نقوم بتعليم أطفالنا القراءة جيداً في المدارس،ولكننا ننسى تعليمهم حب القراءة ) .

قال الكاتب الفرنسي مونتين : ( أن تقرأ يعني أن تجد الصديق الذي لن يخونك أبداً) .

قال الرئيس الأمريكي الثالث جيفرسون: ( إن الذين يقرؤون فقط هم الأحرار،ذلك لأن القراءة تطرد الجهل والخرافة،وهما من ألذ أعداء الحرية ) .

أخيرا : اقرأ ؛ و أحرص على أن تجد فيما تقرؤه الفائدة

فمن العبث أن تقرأ كتابا لا تخرج منه بشيء سوى التفاهات .

و تذكر دائما أن المعرفة بالشيء خير من الجهل به

و أقصر سُبل المعرفة : القراءة

منقول عن منتديات عروس أركان التربية والتعليم والدورات > التعليم و شؤون الطالبات

 

التعليقات على خبر: امة اقرأ لا تقرأ اهو الجهل او اخذ العزة بالاثم ابتعدنا عن قراءة القران والكتاب فوقعنا في الجهل والضياع

حمل التطبيق الأن