الحكومة الصهيونية تستجدي الدم!

الحكومة الصهيونية تستجدي الدم!

  • الحكومة الصهيونية تستجدي الدم!

اخرى قبل 2 شهر

الحكومة الصهيونية تستجدي الدم!

بكر أبوبكر

لم تكن المجزرة البشعة في مخيم جنين التي ارتكبتها الحكومة الصهيونية التي تسير اليوم وراء التطرف الديني والصهيوني الا تواصلًا لمسار اليمين الصهيوني الإرهابي الذي لا يعترف بالآخر بالكليّة، والذي تصبح إبادته قرارًا فعلياً، وتصبح سياسة عامة للتنفيذ تلقي بمحاولات تبييض وجه "إسرائيل" أدراج الرياح.

حين يقرر "نتنياهو" أن الخطر عليه هي إيران، وأن هدفه الكبير هو تحقيق "التطبيع" مع المملكة العربية السعودية! فإنه يلقي بالقضية الفلسطينية في غياهب النسيان مفترضًا أن الشعب الفلسطيني غير موجود!؟ وهو نفس منطق الاستعلاء الديني التوراتي العنصري الذي لا يرى الآخر بل يفترضه تابعًا مهمشًا ثانويًا أي ان ما يحصل ما هو إلا مشكلة داخلية من مشاغبين أومخربين ليس إلا؟!

الحقيقة الساطعة هي أن توسع الاعتداءات الصهيونية منذ العام الفائت جاءت بمثابة إعلان حرب حقيقية من قبل القيادة الإسرائيلية على الفلسطينيين وعلى أرض فلسطين فحين تنفلت عصابات الصهاينة المستوطنين لتعيث فسادًا وتحت مسميات مختلفة (في كامل فلسطين بالضفة والداخل معًا) فإن إشعال الانتفاضة يصبح قرارًا إسرائيليًا قبل ان يكون قرارًا فلسطينيًا.

يمكننا النظر لعوامل التحريض الصهيوني ضد الفلسطينيين، وفق المظاهر التالية:

-تركز القيادة الصهيونية على أن إيران هي الخطر الأساس، ولا قيمة للجوار الفلسطيني الذي لايمثل بعُرفها الا وجودًا هامشيًأ ليس إلا!؟ ما يعني أنها تقلل من شأن القضية الفلسطينية حتى الحد الادنى.

-الشارع الفلسطيني لا يقبل أن توضع القضية والثورة الفلسطينية على الرف بتاتًا فيعلن يوميًا أنه الرقم الصعب في المعادلة، وليس غيره، كما كان يردد الخالد ياسر عرفات.

-إن اللغة الاستعلائية والانتقامية والعنصرية الصهيونية، والممارسات العدوانية والإرهابية اليومية تمهد وتهييء -بقصد أو بلا قصد- لتحقيق معادلة أن "الدم يستسقي الدم"، وكأن الدينيين اليهود يسعون جاهدين لإشعال الحرب الدينية التي تجلب انتصارهم كما يتوهمون.

-

 

-قال المحلل السياسي روني شكيد في لقائه على الإذاعة الإسرائيلية 29/1/2023 أن ما يحصل اليوم هو انتشار الكراهية العميقة ما يمهد للصراع الديني، ومشيرًا لفشل الحكومة الإسرائيلية بسياستها العنفية بالقتل وهدم البيوت في وقف العمليات، ومحذرًا من انتشار الأسلحة لاسيما في ظل الشعور الطاغي لدى الفلسطيني بالظلم والغُبن، وبعدم وجود أفق سياسي مطالبًا بالحل السياسي الذي لابديل عنه.

-إن التنظيمات الفلسطينية عامة ترفض عملية التهميش وإنكارها، سواء بالقفز عن السلطة أو المنظمة، وستصل لمرحلة ألا تقبل حالة الفصل بين الشمال والجنوب، وقد تستدل على معادلتها الجامعة للمواجهة.

-إن الشباب الفلسطيني يرضع من ثدي فلسطين التي تربّي الأبطال، ويندفع وراء درب ياسر عرفات بالثورة لأجل فلسطين، وتستجيب لحالة التهيئة الإسرائيلية المتواصلة للدم فالفعل له رد فعل حسب قانون نيوتن المنطبق بالحالة الفلسطينية أيضًا.

كيف لأزعر(فتوة) أن يتحول لوزير! فماذا تظنوه فاعلًا؟ كما تساءل أحد المحللين عن الوزيرين المتطرفين "سموتريش" و"بن كفير"؟ وبالفعل فإن الوضع الدموي القائم من قبل الحكومة الصهيونية هو وصفة جاهزة لمزيد من المواجهة، ومزيد من المقاومة، وصعود الانتفاضة، ومزيد من الصمود ومزيد من الدم،  كما سبق وأشرنا كثيرًا، وبخطى متسارعة تسرّع من وصول الكيان الصهيوني الى الهاوية.

#فلسطين_لنا

التعليقات على خبر: الحكومة الصهيونية تستجدي الدم!

حمل التطبيق الأن